تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
مرسلة جميل الدالّة على عدم جواز الردّ مع تغيّر المعين « * » من جهة الردّ بالعيب القديم . وكيف كان ، فقضيّة هذه الحكاية أن يكون الخلاف بينه وبين شيخه ابن نما - بقوله بسقوط خيار العيب من جهة العيب القديم بحدوث الجديد ، وقول شيخه بعدم سقوطه به - إنّما هو قبل انقضاء مدّة الخيار الحادث فيها العيب الجديد كثلاثة خيار الحيوان ، وأمّا بعد انقضائها فلا خلاف بينهما ، بل كلاهما متّفقان على السقوط ، وأين هذا ممّا حكاه عنه في الدروس ؟ فإنّه صريح في أنّه بعد انقضاء زمان الخيار بينهما خلاف في تأثير العيب الحادث في زمن الخيار في سقوط الخيار بالعيب القديم فلا يجوز الردّ به بعده ، الأوّل للمحقّق والثاني لشيخه . وأمّا بالنسبة إلى ما قبل الانقضاء فإن كان مراد الشهيد قدّس سرّه من الردّ في قوله : « لم يمنع عن الردّ » وقوله : « فله الردّ ما دام الخيار » هو الردّ بخيار العيب المسبّب عن العيب القديم ، فيدلّ على وقوع الاتّفاق منهما على عدم المنع عن الردّ بخيار العيب ما دام الخيار الذي في زمنه حدث العيب الجديد ، فيكون مناقضا لما دلّ عليه كلامه الذي نسبه إليه في المتن من وجود الخلاف بينهما في هذه الصورة . وإن كان المراد منه فيهما الردّ بخيار آخر حدث العيب في زمنه كخيار الحيوان والشرط ، فيكون ساكتا عن الدلالة على أحد الطرفين . والظاهر من ملاحظة تعليل قول المحقّق قدّس سرّه بأنّ الردّ قبل انقضاء زمن الخيار كان لمكان الخيار وقد زال هو الثاني كما لا يخفى . وأمّا المحكيّ في اللمعة فهو مناف لكلا النقلين ، لأنّ الخلاف بينهما بناء عليه إنّما هو في تأثير العيب الحادث في مبيع صحيح في حدوث الخيار لأجله ، وبناء عليهما في تأثير العيب الحادث في مبيع معيب في سقوط الخيار الثابت قبله . وبالجملة ، المحكيّ عن درس المحقّق ليس معلوما بخصوصيّاته . وعلى أيّ تقدير فهو مخالف في المسألة . أمّا بناء على أنّ المحكيّ عنه مفادّه ما ذكره المصنّف قدّس سرّه فواضح ، بل ظاهره عدم وقوع الخلاف في أنّه يمنع عنه فيما بعد انقضاء زمان الخيار . وأمّا بناء على نقل الدروس فكذلك أيضا ، من غير فرق بين أن يكون المراد من الردّ في قوله : « لم يمنع عن الردّ » وقوله : « فله الردّ » هو الردّ بخيار الحيوان ، أو يكون المراد منه فيهما وفي قوله : « ففي الردّ خلاف » هو الردّ بخيار العيب المسبّب عن العيب القديم ، فإنّه حينئذ يكون أيضا مخالفا في المسألة ، غاية الأمر في خصوص ما بعد انقضاء مدّة الخيار على الثاني ، ومطلقا - حتّى فيما قبله أيضا - على الأوّل .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجرية . والظاهر أنّها تصحيف : المعيب .