تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
في زمن الخيار وكذا عدم تأثيره في الردّ بالعيب القديم إنّما هو ما دام الخيار ، فإذا انقضى الخيار كان حكمه حكم العيب المضمون على المشتري . قال في الدروس : لو حدث في المبيع عيب غير مضمون على المشتري لم يمنع من الردّ إن كان قبل القبض أو في مدّة خيار المشتري المشترط أو بالأصل ، فله الردّ ما دام الخيار ، فإن خرج الخيار ففي الردّ خلاف بين ابن نما وتلميذه المحقّق قدّس سرّهما ، فجوّزه ابن نما لأنّه من ضمان البايع ، ومنعه المحقّق قدّس سرّه ؛ لأنّ الردّ لمكان الخيار ، وقد زال ، ولو كان حدوث العيب في مبيع صحيح في مدّة الخيار فالباب واحد ، انتهى . لكنّ الذي حكاه في اللمعة عن المحقّق هو الفرع الثاني ، وهو حدوث العيب في مبيع صحيح 29 . ولعلّ الفرع الأوّل مترتّب عليه ؛ ( 4559 )
شرح
وأمّا بناء على نقل اللمعة فبالملازمة بين عدم سببيّته للخيار إذا حدث في مبيع صحيح وبين مانعيّته عن الردّ بخيار العيب القديم ، فتأمّل . ثمّ لم يظهر لي وجه الفرق بين المقام وبين خيار الغبن بعد المحكيّ عن المحقّق في درسه هنا خلافا في المسألة دون هناك ، حيث قال هناك : « إنّ إنكار المحقّق في درسه خيار الغبن لا يعدّ خلافا في المسألة » . 4559 . يعني : ولعلّ الشهيد قدّس سرّه - مع كون المحكيّ عنه هو الفرع الثاني كما في اللمعة - إنّما حكى عنه في الدروس الفرع الأوّل من جهة أنّه لازم للفرع الثاني ومترتّب عليه ، لأنّ العيب الحادث في الفرع الثاني إذا لم يكن سببا للخيار - كما هو قضيّة قول المحقّق رحمه اللّه بعدم جواز الردّ بعد انقضاء خيار الثلاثة - فلابدّ أن يكون هذا لأجل انتفاء المقتضي له فيه ، وهو كون ضمان هذا العيب على البايع ، وإلّا فلو كان عليه لكان سببا للخيار ، لما تقدّم سابقا من أنّ معناه كونه عليه على النحو الذي كان عليه قبل العقد ، وهو كونه منشأ للخيار ، فإذا لم يكن ضمانه عليه بل كان على المشتري يكون هنا مانعا عن الردّ بالعيب القديم ، لعدم جواز الردّ بخيار العيب مع حدوث عيب آخر مضمون على المشتري ، لاشتراطه - بمقتضى مرسلة جميل - بقيام المبيع بعينه الغير الصادق في المقام ، لا حقيقة لأجل حدوث العيب بالفرض ، ولا تنزيلا ، لعدم كون ضمانه على البايع الموجب لتنزيل العيب الحادث منزلة العيب الموجود قبل العقد . وهذا بخلاف الخيارات الثلاثة - أعني : المجلس والشرط والحيوان - بناء على بعض النسخ ، أو خيار الثلاثة - المراد به خيار الحيوان - بناء على البعض الآخر ، فإنّه مع عدم كونه سببا للخيار بنفسه - لأجل عدم كونه مضمونا على البايع ، لا يمنع عن الردّ بها ، إذ لا يعتبر فيها في
حاشية المكاسب — صفحة 427 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي