تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وأمّا الحادث في زمن الخيار : فكذلك لا خلاف في أنّه غير مانع عن الردّ ، بل هو سبب مستقلّ موجب للردّ ، بل الأرش على الخلاف الآتي فيما قبل القبض بناء على اتّحاد المسألتين ، كما يظهر من بعض . ويدلّ على ذلك ما يأتي « * » : من أنّ الحدث في زمان الخيار مضمون على البايع ومن ماله ، ومعناه : ضمانه ( 4557 ) على الوجه الذي
شرح
حيث إنّ حدوث الحدث يعمّ التعيّب ، سيّما إذا جعل في مقابل التلف كما في الصحيحة . هذا ، ولكن يمكن الخدشة في دلالة الصحيحة بأنّه يحتمل قويّا أن يكون المراد من حدوث الحدث هو ما يوجب تلف الماليّة وهلاكتها ولو كان بغير الموت ، فيكون عطفه على الموت من عطف العامّ على الخاصّ تعميما للسؤال لغير الموت من أفراد تلف الماليّة ، فكأنّه قال : فتتلف ماليّته بأن يموت أو يحدث فيه حدث غير الموت يوجب ذلك ، كانكسار ظهر الدابّة بحيث لا يمكن ركوبه والحمل عليه . وذلك لأنّ تخصيص الهلاك بالذكر في الفقرة الثانية وترك التعرّض لحكم حدوث الحدث في المبيع فيها يدلّ على كون حدوث الحدث مندرجا تحت الهلاك ، ولا يكون إلّا بما ذكرناه ، إذ لو كان يعمّ حدوث العيب لما اندرج تحته ، ضرورة أنّه غير الهلاك . وعليه يدور الأمر بين أن يفرّق بين خيار الحيوان وخيار الشرط ، بكون ضمان البيع على البايع في الأوّل دون الثاني ، أو يقال بالعدم في كليهما ، بأن يكون الجواب بالضمان عليه في الفقرة الأولى ناظرا إلى صورة فرض الموت خاصّة . وكلاهما كما ترى . ولك أن تقول : إنّ عموم الحدث للتعيّب لو كان إنّما هو بالإطلاق ، ويمكن منع تماميّة مقدّماته ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن منه ، وهو الحدث الذي يكون مثل الموت في فوات ماليّة المبيع به . وأمّا المرسلة فيمكن المناقشة في دلالتها بأنّ مدلولها كون نفس الحيوان من مال البايع بسبب حدوث الحدث فيه ، ولا يكون ذلك إلّا بهلاكه ، وقد استعمل حدوث الحدث في الموت في بعض الأخبار ، كما في رواية حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا هلك الرجل وترك بنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف ، فإن حدث به حدث فللأكبر منهم » حيث إنّ معنى الجملة الأخيرة أنّه إن مات الأكبر قبل أبيه فللأكبر من الباقين . وبالجملة ، عموم الحديث للتعيّب غير معلوم ، فتدبّر . 4557 . قد علم ممّا ذكرنا في الحاشية السابقة أنّ معناه أنّ خسارته عليه ، ولا ملازمة
هامش
( * ) في بعض النسخ : ما تقدّم .