تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
عدم تأثير ذلك العيب في الردّ مع التصرّف ، لا نفي تأثير عيب الحمل . ثمّ إنّ صريح بعض النصوص والفتاوى وظاهر باقيها اختصاص الحكم بالوطء مع الجهل بالعيب ، فلو وطها عالما به سقط الردّ . لكن إطلاق كثير من الروايات يشمل العالم . الرابع من المسقطات : حدوث عيب عند المشتري . وتفصيل ذلك : أنّه إذا حدث العيب بعد العقد على المعيب ، فإمّا أن يحدث قبل القبض ، وإمّا أن يحدث بعده في زمان خيار يضمن فيه البايع المبيع أعني خيار المجلس ( 4555 ) والحيوان والشرط وإمّا أن يحدث بعد مضيّ الخيار . والمراد بالعيب الحادث هنا هو الأخير . وأمّا الأوّل : فلا خلاف ظاهرا في أنّه لا يمنع الردّ ، بل في أنّه هو كالموجود قبل العقد حتّى في ثبوت الأرش فيه ، على الخلاف الآتي في أحكام القبض ( 4556 ) .
شرح
عبارته عن هذا التوجيه ، فتدبّر . 4555 . يعني بخيار المجلس والشرط صورة اختصاصهما بالمشتري ، إذ مع ثبوته للبايع أيضا لا يكون الضمان عليه ، إذ يعتبر فيه أن يكون الضامن ممّن لا خيار له . 4556 . الظاهر أنّ قوله « في أنّه » في الموضع الثاني غلط في العبارة ، والصواب : « بل هو كالموجود . . . » ، إذ قضيّته عدم الخلاف في ثبوت الأرش فيه ، وهو مناف لقوله : « على الخلاف الآتي في أحكام القبض » المراد منه الخلاف في ثبوت الأرش ، ولذا ضرب عليه الخطّ في بعض النسخ المصحّحة . وكيف كان ، فالعبارة تضمّنت أمورا ثلاثة : الأوّل : عدم مانعيّة العيب الحادث قبل القبض عن الردّ بالعيب السابق على العقد ، وهذا هو المقصود بالبحث في المقام . والثاني كونه سببا مستقلّا للخيار وجواز الردّ . والثالث : كونه سببا للأرش . وقد نفى الخلاف عن الأوّل هنا ، وعن الثاني في أحكام القبض بناء على زيادة قوله : « في أنّه » وهنا أيضا بناء على عدم زيادته . ولمّا كان عدم مانعيّته عن الردّ بالعيب السابق مبنيّا على إيجابه للردّ مستقلّا - لما نشير إليه فيما بعد - كان المناسب تقديم الكلام في الثاني فنقول : لا ريب في أنّه على خلاف أصل اللزوم ، فلابدّ من قيام دليل عليه غير أدلّة خيار العيب ، لاختصاصها بالعيب الموجود في المبيع حال العقد عليه ، وليس إلّا ما دلّ على أنّ التالف قبل القبض من مال البايع كما في النبويّ ورواية عقبة بن خالد ، ودلالته عليه مبنيّة على أمرين : أحدهما : صدق موضوعه - وهو المبيع