الحامل : أنّه يردّ معها نصف عشر قيمتها على ما مضى بدليل إجماع الطائفة 28 . ومراده بما مضى كما يظهر لمن راجع كلامه ما ذكره سابقا مدّعيا عليه الإجماع ( 4545 ) : من أنّه إذا وطأ المشتري في مدّة خيار البايع ففسخ يردّ معها العشر إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيّبا . وأمّا الانتصار فلا يحضرني ( 4546 ) حتّى أراجعه ؛ وقد عرفت إمكان تنزيل الجميع على الغالب ، وحينئذ فتكون مرسلة الكافي المتقدّمة - بعد انجبارها بما عرفت من السرائر والغنية - دليلا على التفصيل في المسألة ، كما اختاره جماعة من المتأخّرين ، مضافا إلى ورود العشر في بعض الروايات المتقدّمة ( 4547 ) المحمولة على البكر ، إلّا أنّه بعيد ؛ ( 4548 ) ولذا نسبه الشيخ قدّس سرّه إلى سهو الراوي في إسقاط لفظ « النصف » ، وفي الدروس : أنّ الصدوق ذكرها بلفظ « النصف » . وأمّا ما تقدّم ممّا دلّ على أنّه يردّ معها شيئا ( 4549 ) ، فهو بإطلاقه خلاف الإجماع ، فلابدّ من جعله واردا في مقام ثبوت أصل
شرح
4545 . يعني به ما ذكره في ذيل السبب الثالث للخيار - وهو خيار الرؤية - قبل عبارته المتقدّم بعشرة أسطر بقوله : « وإذا وطئ المشتري في مدّة الخيار لم يكن مأثوما ، ويلحق به الولد ويكون حرّا ، ويلزم العقد من جهته على ما قدّمناه كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة . ولم ينفسخ خيار البايع ولو شاهده يطأ فلم ينكر ، لأنّه لا دليل على ذلك ؛ فإن فسخ البايع العقد لزم قيمة الولد للمشتري ، وعشر قيمة الأمة إن كانت بكرا ونصف عشر قيمتها إن كانت ثيّبا لأجل الوطي ، بدليل الإجماع المشار إليه » انتهى . ولا يخفى أنّ هذه العبارة قرينة صريحة على أنّ مراده من معقد الإجماع على ردّ نصف عشر قيمة الأمة مع ردّها بخيار عيب الحبل بعد الوطي هو خصوص الثيّب .
4546 . قد تقدّم نقل عبارته ، ومرّ منّا أنّ المتراءى من ذيل عبارته اختصاص الأمة في معقد إجماعه بالثيّب .
4547 . يعني به رواية عبد الملك المتقدّمة في آخر الروايات .
4548 . أي : الحمل على البكر بعيد ، لندرة البكارة في الإماء مع ندرة الحمل في الأبكار .
4549 . قال السيّد الجزائري في شرح التهذيب : « ويمكن الجمع بين أخبار المسألة بأن يقال : الواجب أن يردّ معها شيئا يصدق عليه عرفا أنّه ممّا يتموّل حتّى لا يكون الوطي خاليا عمّا يقابله ، وتكون الكسوة والعشر ونصفه محمولة على مراتب الاستحباب كما ذهب إليه