تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
العقر لا مقداره . وأمّا ما دلّ على أنّه يكسوها ، فقد حمل على كسوة تساوي العشر أو نصفه ، ولا بأس به في مقام الجمع ( 4550 ) . ثمّ إنّ مقتضى الإطلاق جواز الردّ ولو مع الوطء في الدبر ، ويمكن دعوى انصرافه إلى غيره ، فيقتصر في مخالفة العمومات على منصرف اللفظ ( 4551 ) . وفي لحوق التقبيل واللمس بالوطء وجهان ( 4552 ) : من الخروج عن مورد النصّ ، ومن الأولويّة . ولو انضمّ إلى الحمل عيب آخر ، فقد استشكل ( 4553 ) في سقوط الردّ بالوطء : من صدق كونها معيبة بالحمل ، وكونها معيبة بغيره . وفيه : أنّ كونها ( 4554 ) معيبة بغير الحمل لا يقتضي إلّا
شرح
بعض المتأخّرين » . انتهى كلامه رفع مقامه . 4550 . هذا تبرّع صرف ، إذ لا محيص عن العمل بروايات النصف المؤيّدة بالكثرة وفتوى المشهور ، فيقصر غيرها عن معارضتها على تقدير تسليم حجّيته في حدّ نفسه . 4551 . يعني : العمومات الدالّة على مسقطيّة مطلق التصرّف للردّ ، لا عمومات مسقطيّة خصوص الوطي ، لجريان دعوى الانصراف فيها أيضا . هذا ، ولكن قد مرّ غير مرّة المنع عن وجود عموم واحد يدلّ عليها فضلا عن العمومات ، فيرجع فيه إلى مرسلة جميل التي جعل فيها مناط جواز الردّ وعدمه صدق قيام المبيع بعينه وعدمه ، فيجوز الردّ ، لصدق القيام كذلك مع الوطي ، وإنّما خرج الوطي في القبل لكونه القدر المتيقّن من الأدلّة الخاصّة على خلاف هذه الضابطة . 4552 . ينبغي الجزم باللحوق وعدم منعهما عن ردّ الحبلى مثل الوطي ، ضرورة أنّهما من لوازم الوطي غالبا ، بل اللمس ولو بالعضو الخاصّ على العضو المخصوص لا ينفكّ عنه ، فلو منعا عنه لم يبق مورد لأخبار عدم مانعيّة الوطي عنه إلّا نادرا بل أصلا بالنسبة إلى اللمس . ودعوى الفرق بتجرّدهما عن الوطي فيمنعان عنه وعدمه فلا كما ترى . هذا بناء على مانعيّة مطلق التصرّف عن الردّ . وأمّا بناء على اختصاص المانع بالتصرّف المغيّر فليس في المسألة إلّا وجه واحد ، وهو عدم المنع ، ضرورة عدم تغيّر العين بهما . 4553 . قيل : إنّه المحقّق الثاني في تعليق الإرشاد . 4554 . لعلّ نظر المستشكل إلى دعوى قصور أدلّة جواز الرد بعيب الحمل مع الوطي عن شمولها لصورة وجود عيب آخر معه ، وعليه لا يبقى مجال لهذا الإيراد والإنصاف إباء