ظهور اختصاصه بما لم يكن من المولى ، وجب الرجوع إلى عموم ما دلّ على أنّ إحداث الحدث مسقط ؛ لكونه رضا بالبيع ، ويمكن الرجوع إلى ما دلّ ( 4541 ) على جواز الردّ مع قيام العين .
نعم ، لو خدش ( 4542 ) في عموم ما دلّ على المنع عن الردّ بمطلق التصرّف ،
شرح
إطلاق الحمل في هذه الأخبار الدالّة على جواز الردّ الذي قلنا إنّ النسبة بينها وبين طرفها عموم من وجه الشامل لكونه من غير المولى ، أو فرض التكافؤ بين ظهور أدلّة المنع مع ملاحظة ما عدا الظهور الأوّل من جميع ما تقدّم من الظهورات الخمسة ، وبين ظهور اختصاصه - يعني :
الحمل - بما لم يكن من المولى ، الذي عرفت أنّه يعامل معهما معاملة التباين مع كون النسبة بينهما هو العموم المطلق ، وجب الرجوع بعد التساقط إلى عموم ما دلّ على أنّ إحداث الحدث مسقط لكونه رضا بالبيع ، المراد منه عموم التعليل في قوله عليه السّلام : « وذلك رضا بالبيع » في صحيحة ابن رئاب المتقدّم ذكرها في مسقطات خيار الحيوان ، لا ما تقدّم هنا في ثاني مسقطات خيار العيب ، أمّا أوّلا : فبقرينة قوله : « لكونه رضا بالبيع » وقوله : « نعم ، لو خدش في عموم ما دلّ على المنع عن الردّ بمطلق التصرّف » . وأمّا ثانيا : فلأنّه لا يبقى حينئذ مجال لذكر قوله : « ويمكن الرجوع . . . » ، من دون فرق بين كون النسخة « ويمكن » وكونها « ولا يمكن » ولعلّه الصحيح كما لا يخفى وجهه على المتأمّل ، إذ قد تقدّم منه قدّس سرّه أنّ المراد من إحداث الحدث هو التصرّف المغيّر للعين .
هذا ما يرجع إلى شرح مرامه رحمه اللّه . وفيما أفاده في هذا الكلام موقعان للإشكال . أحدهما :
المعاملة مع العامّ والخاصّ معاملة المتباينين ، وترجيح العامّ على الخاصّ تارة ، وفرض التكافؤ الموجب للتساقط أخرى . والثاني : هو الرجوع إلى عموم دليل مسقطيّة التصرّف لكونه رضا بالبيع ، فإنّه - بعد تسليم وجود هذا النحو من العموم ، وغمض العين عن منعه كما مرّ غير مرّة - لا معنى للرجوع إليه بعد جعله من أجزاء أحد طرفي التكافؤ بقوله : « بين جميع ما تقدّم » إذ من جملته الوجه الثالث المشتمل على ما دلّ على كون التصرّف مطلقا - ولو غير الوطي - مسقطا للردّ ومانعا عنه .
4541 . إمكان الرجوع إليه وعدم إمكانه دائر مدار كون الوطي جناية - كما تقدّم حكايته عن الإسكافي والتذكرة - فلا يمكن وعدمه فيمكن .
4542 . هذا الاستدراك راجع إلى ما قبل قوله : « ويمكن الرجوع . . . » بناء على كون