الردّ بالعموم من وجه ، فيبقى ما عدا الوجه الثالث مرجّحا لتقييد هذه الأخبار .
ولو فرض التكافؤ ( 4540 ) بين جميع ما تقدّم وبين إطلاق الحمل في هذه الأخبار أو
شرح
بيعها ، فيعلم من ذلك أنّ الموضوع فيها مختصّ بالأمة المعيبة بغير عيب الحبل من المولى . فالمورد الذي تنطبق عليه أدلّة منع الوطي عن الردّ دون أدلّة ردّ الحبلى هو الأمة المعيبة بعيب غير عيب الحبل ، والمورد الذي يكون الأمر بالعكس هو الأمة المعيبة بعيب الحبل من المولى ، لما مرّ من خروجها عن تحت أدلّة المنع موضوعا ، والمورد الذي يجتمعان فيه هو الأمة المعيبة بعيب الحبل من غير المولى ، فيقع التعارض بينهما في هذا المورد ، حيث إنّ قضيّة أحدهما جواز الردّ والآخر عدم جوازه ، فيرجع إلى المرجّحات ، وما عدا بعض الوجه الثالث - الذي جعلناه طرف المعارضة - مرجّح لأدلّة منع الوطي عن الردّ ، فنأخذ بها في مورد التعارض ، ونتصرّف في أدلّة عدم منعه عنه في الحبلى بتقييد إطلاقها بكون الحبل من المولى .
وهذا الذي ذكره من كون النسبة عموما من وجه إنّما هو بناء على إطلاق الحبلى في هذه الأخبار ، وشمولها لصورة كون الحبل من المولى . وأمّا بناء على ظهور اختصاصه بما إذا لم يكن من المولى ، بل كان من غيره الذي جعله فيما بعد عدلا للإطلاق ، فالمستفاد من فرض التكافؤ بين جميع ما تقدّم وبين ظهور اختصاص الحمل في هذه الأخبار لما لم يكن من المولى - كما يقتضيه عطف « ظهور اختصاصه . . . » على إطلاق الحمل بكلمة « أو » هو ترجيح أدلّة منع الوطي عن الردّ على هذه الأخبار ، والتصرّف فيها بحمل الحمل على كونه من المولى .
وغاية ما يقال في تقريب المعارضة - الموجبة للرجوع إلى الترجيح لو كان ، وإلّا فإلى عموم ما دلّ على مسقطيّة التصرّف مطلقا - : أنّ أخبار جواز ردّ الحبلى وإن كانت أخصّ مطلقا من أخبار أدلّة المنع ، لاختصاصها حينئذ بالأمة المعيوبة بعيب الحمل من غير المولى ، وعموم أخبار المنع لها وللأمة المعيوبة بغير عيب الحمل ، إلّا أنّه يعامل معهما معاملة المتباينين ، بدعوى أنّ ظهور أدلّة المنع عن الردّ في إرادة الأمة المعيبة بالحمل من غير المولى وإن كان بالعموم والإطلاق ، إلّا أنّه بملاحظة ما ذكره من الظهورات الخمسة - عدا الأوّل والثاني من الثالث - أقوى من ظهور أدلّة ردّ الحبلى في إرادة صورة حملها من غير المولى ، فيرجّح عليها أيضا .
4540 . يعني : لو أغمض النظر عن رجحان أدلّة المنع ، وفرض التكافؤ بين جميع ما تقدّم من الوجه الثالث الذي جعلناه طرف المعارضة ومن غيره الذي جعلناه مرجّحا ، وبين