تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
نحو « اسقني ماء » أو « أغلق الباب » وغيرهما ممّا قلّ أن تنفكّ عنه الجارية ، وتقييدها بصورة عدم هذه التصرّفات تقييد بالفرض النادر ، وإنّما دعي إلى هذا التقييد في غير هذه الأخبار - ممّا دلّ على ردّ الجارية بعد مدّة طويلة - الدليل الدالّ على اللزوم بالتصرّف . لكن لا داعي هنا لهذا التقييد ، إذ يمكن تقييد الحمل بكونه من المولى لتسلم الأخبار عن جميع ذلك ( 4538 ) ، غاية الأمر تعارض ( 4539 ) هذه الأخبار مع ما دلّ على منع الوطء عن
شرح
الثالث هو قوله : « رضا منه » في صحيحة ابن رئاب المتقدّمة في مسقطات خيار الحيوان ، والتصرّف هو تخصيصه بوطي الحامل وإخراجه عن عمومه ، وهنا مورد التصرّف نفس هذه الأخبار الدالّة على عدم كون الوطي مانعا من الردّ بعيب الحمل ، وظهورها بحكم الغلبة - في كون الردّ به بعد الوطي - في صورة التصرّف في الأمة المردودة بمثل : اسقني ، والتصرف هو حملها على صورة عدم التصرّف فيها بمثله . 4538 . أي : جميع تلك الوجوه الخمسة . 4539 . يعني : وغاية الأمر الذي نقصده ممّا ذكرنا - من استلزام قول المشهور مخالفة ظهورات خمسة - إنّما هو بيان وقوع ما يترتّب عليه ، وهو تعارض هذه الأخبار الدالّة على عدم مانعيّة الوطي عن الردّ بعيب الحبل - الشامل إطلاقها لصورتي كون الحبل من المولى أو غيره - مع بعض ما ذكرناه في الوجه الثالث ، وهو ما دلّ على منع الوطي عن الردّ بالعيب الشامل بإطلاقه أيضا لكون العيب حملا أو غيره ، بالعموم من وجه ، فيبقى ما عدا بعض ما ذكر في الوجه الثالث الذي جعلناه طرف المعارضة مرجّحا لتقييد هذه الأخبار بكون الحمل من المولى على إطلاقها الشامل لصورة كونه من غيره ، فتبقى صورة كون الحمل من غير المولى تحت ما دلّ على منع الوطي من الردّ . والوجه في كون النسبة بينهما هو العموم من وجه : أنّ أدلّة الحبلى خاصّة من حيث اختصاص العيب فيها بعيب الحبل ، وعامّة من حيث كون الحبل من المولى أو من غيره ، وأدلّة منع الوطي عن الردّ عامّة من جهة عموم العيب الموجب للردّ فيها لولا المنع لعيب الحبل ولغيره ، وخاصّة من جهة اختصاص الأمة فيها بغير الحبلى من المولى . ووجه اختصاصها به هو الحكم فيها بعدم جواز الردّ ولزوم الأرش الكاشف عن صحّة العقد عليها وكونها للمشتري ، ولا يكون هذا إلّا فيما إذا لم تكن الأمة المعيبة معيبة بعيب الحبل من المولى ، لأنّها امّ ولد لا يجوز