« عدم العقر في وطء الملك » ، أو قاعدة : « كون الردّ بالعيب فسخا من حينه » ، لا من أصله .
الثالث : مخالفته لما دلّ على كون التصرّف ( 4533 ) عموما والوطء بالخصوص مانعا من الردّ . الرابع : أنّ الظاهر من قول السائل في مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة : « رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم » وقوع السؤال عن بيع امّ الولد ، وإلّا لم يكن لذكر جهل البايع في السؤال فائدة ( 4534 ) . ويشير إليه ( 4535 ) ما في بعض الروايات المتقدّمة من قوله عليه السّلام :
« يكسوها » ، فإنّ في ذلك إشارة إلى تشبّثها بالحرّية للاستيلاد ، فنسب الكسوة إليها ( 4536 ) تشبيها « * » بالحرائر ، ولم يصرّح ب « العقر » الذي هو جزء من القيمة . الخامس :
شرح
القاعدة . وكون البايع جاهلا بالحال لا يمنع عن صدق الغارّ عليه ، ولذا يرجع من أكل طعام الغير إلى من قدّمه إليه مجّانا مطلقا ، سواء كان المقدّم له إليه عالما بأنّه لغيره أو جاهلا به وزاعما أنّه لنفسه ، فلا يصحّ جعل هذا الوجه الثاني من موجبات وهن مذهب المشهور ومؤيّدات خلافه .
4533 . يعني : مخالفة العمل بظهور الأخبار فيما ذكره المشهور لظهور ما دلّ على مانعيّة مطلق التصرّف أو مانعيّة خصوص الوطي عن الردّ بالعيب الشامل بإطلاقه لعيب الحمل أيضا ، والنسبة بين الطرفين هو العموم من وجه كما صرّح به فيما بعد ، وستعرف الوجه في ذلك هناك ، فانتظر . فالإشكال على هذا الوجه - بأنّ ما دلّ على منع التصرّف مطلقا أو خصوص الوطي عن الردّ أخصّ من هذه الأخبار فتخصّص به - في غير محلّه .
4534 . لعدم الفرق في الصحّة بين علمه وجهله فيما إذا كان الحمل من غير المولى . وفيه : أنّ فائدة ذكره لا تنحصر بتوهّم أنّ له دخلا في الصحّة حتّى يقال باختصاصها بصورة بيع امّ الولد وكون الحمل من المولى ، حيث إنّ عدم دخالة جهل البايع بالحمل فيما إذا كان من غير المولى في الصحّة بحيث لا تصحّ مع العلم به ضروري لا يتوهّم خلافه ، إذ له فائدة أخرى وهي دفع اللوم عن نفسه ، حيث إنّ بيع المعيب مع العلم بعيبه مثل بيع امّ الولد مذموم ، والتفاوت بينهما بالصحّة والبطلان لا يوجب الفرق بينهما من هذه الجهة كما لا يخفى .
4535 . إلى كون السؤال عن بيع امّ الولد .
4536 . قوله : « فنسب » بيان لوجه الإشارة إلى ما ذكر . ولعلّ نظره قدّس سرّه في ذلك إلى
هامش
( * ) في بعض النسخ : تشبّها .