الجملة الخبريّة واردة في مقام دفع توهّم الحظر الناشئ من الأخبار المتقدّمة المانعة من ردّ الجارية بعد الوطء ؛ إذ لو بقي الحمل على إطلاقه لم يستقم دعوى وقوع الجملة الخبريّة في مقام دفع توهّم الحظر ؛ إذ لا منشأ لتوهّم حظر ردّ الحامل حتّى امّ الولد ، فلابدّ إمّا من التقييد أو من مخالفة ظاهر الجملة الخبريّة . الثاني : مخالفة لزوم العقر ( 4532 ) على المشتري لقاعدة :
شرح
يكون واردا مورد دفع توهّم الحظر الناشي من الأخبار المتقدّمة المانعة عن ردّ الجارية بعد الوطي بعيب ، وهو مانع عن ظهوره فيه ، وهذا بخلافه إذا لم يقيّد بذلك وبقي على إطلاقه ، إذ لا معنى لتوهّم الحظر في الحامل من المولى أيضا ، فلا يكون بناء عليه مانع عن ظهوره فيه .
وبالجملة ، لابدّ إمّا من تقييد إطلاق الحبلى بكونها من غير المولى المانع هو - أي : التقييد المزبور - من ظهور « تردّ » في الوجوب ، أو ترك هذا ومخالفة ظهور الجملة في الوجوب وتعيّن الردّ بالحمل على مطلق الجواز ، وكلّ منهما ممّا لا قرينة عليه . وهذا بخلاف تقييد إطلاق الحبلى بكونها من المولى ، فإنّه على تقدير كونه تصرّفا في الظهور المنعقد ليس خاليا عن القرينة ، فإنّ ظهور « تردّ » في الوجوب قرينة عليه . وقد علم من بياننا أنّه كان الأولى أن يقول : أحدها من حيث مخالفة ظهور « تردّ » فيها في الوجوب بحملها على الجواز ، أو مخالفة ظهور الحبلى فيها في إطلاق كون الحمل من المولى أو من غيره بتقييده بكونه من غيره .
4532 . في المحكيّ عن المصباح : أنّ العقر بالضمّ دية الفرج إذ غصبت على نفسها ، ثمّ كثر ذلك حتّى استعمل في المهر . يعني : الثاني من الظهورات التي يلزم مخالفتها ورفع اليد عنها - بناء على العمل بظاهر الأخبار المتقدّمة من جهة الحكم فيها بلزوم العقر على المشتري - أحد الظهورين ، إمّا ظهور قاعدة عدم العقر في وطي المالك الواقعي ، وعمومها لصورتي كون الأمة الموطوئة معيبة بعيب الحمل وعدمه ، وإمّا ظهور قاعدة كون الفسخ من حينه لا من أصل حين العقد ، وعمومها لكون مورد الفسخ هو الأمة المعيبة الحبلى أو غيرها ، إذ لزوم العقر بعد الفسخ على المشتري من جهة الوطي لا يجتمع مع حفظ العموم في القاعدتين كما هو واضح ، فلابدّ من رفع اليد عن العموم في إحداهما .
وكيف كان ، فيرد على المصنّف قدّس سرّه أنّه معارض بالمثل ، وذلك لمخالفة لزوم العقر على المشتري - على تقدير حمل الجارية في تلك الأخبار على امّ الولد - لقاعدة رجوع المغرور إلى من غرّه ، حيث إنّ المشتري مغرور والبايع غارّ ، فأخذ العشر أو نصفه منه مخالف لتلك