على هذا الظهور يستلزم مخالفة الظاهر من وجوه « * » ( 4530 ) : أحدها : من حيث مخالفة ظهورها ( 4531 ) في وجوب ردّ الجارية أو تقييد الحمل بكونه من غير المولى ، حتّى تكون
شرح
في لزوم ردّ العقر في الثاني وعدمه في الأوّل ، فلا فرق في بطلان بيع امّ الولد بين العلم به وعدمه ، وعلى الثاني بين الوطي وعدمه . وأمّا قول الأمير عليه السّلام وقضائه بعدم جواز ردّ الجارية المشتراة بالعيب بعد الوطي ولزوم الأرش ، فلا تتوهّم من إطلاقه - الشامل لصورة كون الجارية حبلى من المولى - تفاوتا في الحكم واختصاص البطلان بغير الصورة المفروضة في السؤال ، فإنّ مراده عليه السّلام من المطلق غير مورد السؤال ، أعني : الجارية التي ليست بحبلى من المولى ، فعلى القول باختصاص مورد السؤال ببيع امّ الولد لا يكون ذكره لغوا .
وأمّا رواية عبد الملك فكون جهة الردّ في مورد الإثبات عين ما هو في مورد النفي لا بيّنة ولا مبيّنة ، بل ظهور « تردّ » في الوجوب قرينة على كون المراد من الحبلى في الفقرة الثانية هي الحبلى من المولى ، وبواسطته يعلم أنّ المراد منها في الفقرة الأولى أيضا ذلك ، فيكون معنى الرواية : أنّ الحبلى من المولى يجب ردّها ، لبطلان بيع امّ الولد ، وغير الحبلى من المولى لا يجوز ردّها ، للزوم المعاملة . فتحصّل أنّ تلك الأخبار لا تصلح مدركا للمشهور فيما ذكروه من عدم مانعيّة الوطي عن ردّ الحبلى من غير المولى على خلاف ما يقتضيه إطلاق أخبار منع الوطي عن الردّ بمطلق العيب .
4530 . يعني : مخالفة ظهورات عديدة .
4531 . يعني : من حيث مخالفة أحد الظهورين على سبيل منع الخلوّ بلا قرينة ، أحدهما :
ظهور الجملة الخبريّة في تلك الأخبار - وهو قوله : « تردّ » - في الوجوب ، المستلزم لتعيّن الردّ المقابل للتخيير بينه وبين أخذ الأرش . والآخر : إطلاق الحبلى لكون الحبل من المولى أو من غيره . وحفظ الظهورين معا غير ممكن كما هو واضح ، فلابدّ من التصرّف إمّا في ظهور « تردّ » في الوجوب ، بحمله على إرادة الجواز بالمعنى الأعمّ المقابل لعدم الجواز ، فيجب في مورد ويباح في آخر ، ولازمه بقاء الإطلاق على حاله . وإمّا في إطلاق الحبلى ، بتقييدها بكون الحمل من غير المولى ، ولازمه عدم انعقاد ظهور لقوله : « تردّ » في الوجوب ، حيث إنّه على هذا
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : اخر .