أقول « * » : ظاهر الأخبار المتقدّمة في بادئ النظر وإن كان ما ذكره المشهور إلّا أنّ العمل ( 4529 )
شرح
المنع . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مراده من حرّية الولد كونه من المولى ، ومن مملوكيّته كونه من غيره ، والإطلاق في كلامه في الموردين وارد مورد الغالب ، ويشهد على ذلك حكمه بوجوب الردّ مطلقا في الشقّ الأوّل ، مع أنّه لا وجه له في غير صورة كونه من المولى . وعلى هذا يكون موافقا للمشهور ، إلّا أن يكون مراده من عدم الوجوب في الشقّ الثاني عدم الجواز لا الجواز ، فيكون حينئذ موافقا للإسكافي ، ولكنّه كما ترى ، فافهم .
4529 . في تحرير الإشكال على المشهور ما لا يخفى من الإشكال ، إذ الاستدراك بقوله :
« إلّا أنّ العمل بهذه الأخبار يستلزم مخالفة الظهور » ممّا لا معنى له بعد تسليم ظهور الأخبار المذكورة فيما ذكره المشهور من أنّ الحبلى يجوز للمشتري بعد وطيها جهلا بالحبل أن يردّها بخيار عيب الحبل فيما إذا كان الحبل من غير المولى ، الذي مدركه ما يشير إليه فيما بعد ذلك بقوله : « ولو فرض التكافؤ بين جميع ما تقدّم . . . » من إطلاق الحبلى الشامل لكونه من غير المولى أيضا ، أو ظهور اختصاصها بما لم يكن من المولى لما يأتي بيانه ، حيث إنّ مرجع الإشكال على المشهور حينئذ إلى الإشكال على تقديمهم تلك الأخبار الخاصّة على ما هو أعمّ منها مطلقا من القواعد العامّة الثابتة بالأدلّة العامّة ، وهو كما ترى ، لأنّ تقديم الخاصّ على العامّ وتخصيصه به من الضروريّات .
فالأولى في تحرير الإشكال عليهم أن يقال : والإنصاف أنّ الأخبار المتقدّمة وإن استند إليها المشهور في حكمهم بعدم مانعيّة وطي الحبلى عن ردّها بعيب الحمل عن خيار العيب ، إلّا أنّه لا ظهور لها في ذلك ، إذ لا منشأ له إلّا ما ذكرناه من إطلاق الحبلى ، أو ظهورها في خصوص ما إذا كان الحمل من غير المولى . وفي كليهما نظر بل منع . أمّا الأوّل - وهو الإطلاق - فلأنّه بعد الغضّ عن ورودها مورد الغالب من كون الحمل من المولى البايع - فتأمّل - مبنيّ على انتفاء ما يوجب التقييد ، وهو موجود في الروايات ، لأنّ قوله عليه السّلام « تردّ » في هذه الأخبار مقرونا بالحبلى - من جهة كونه جملة خبريّة قد وقعت موقع الإنشاء - ظاهر في وجوب الردّ ،
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « أقول » ، والإنصاف أنّ .