تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وعدم الخلاف في السرائر . خلافا للمحكيّ عن الإسكافي ، فحكم بالردّ مع كون الحمل من المولى ( 4525 ) ؛ لبطلان بيع أمّ الولد ، حيث قال : فإن وجد في السلعة عيبا كان عند البايع وقد أحدث المشتري في السلعة ما لا يمكن ردّها إلى ما كانت عليه قبله كالوطء للأمة أو القطع للثوب أو تلف السلعة بموت أو غيره ، كان للمشتري فضل « * » ما بين الصحّة والعيب دون ردّها ، فإن كان العيب ظهور حمل من البايع وقد وطأها المشتري من غير علم بذلك ، كان عليه ردّها ونصف عشر قيمتها ، انتهى . واختاره في المختلف ، وهو ظاهر الشيخ في النهاية ( 4526 ) حيث قال : فإن وجد بها عيبا بعد أن وطأها لم يكن له ردّها وكان له
شرح
نظر المصنّف إلى عبارة أخرى غير ما ذكرناها ، فلابدّ من مزيد التتبّع في الغنية . نعم ، نقل الإجماع عن الإنتصار ونقل نفي الخلاف عن السرائر حقّ . قال قدّس سرّه في الإنتصار : « مسألة : وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من ابتاع أمة فوجد بها عيبا ما عرفه من قبل بعد أن وطئها لم يكن له ردّها ، وكان له أرش العيب ، إلّا أن يكون عيبها من حبل فله ردّها مع الوطي ، ويردّ معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها . وخالف باقي الفقهاء في ذلك » . ثمّ ذكر أقوالهم والخلاف بينهم إلى أن قال : « دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردّد . وليس يجري وطي الثيّب مجرى وطي البكر ، لأنّ وطي البكر إتلاف لجزء منها ، وليس كذلك الثيّب » . انتهى . وقال في السرائر : « فإن وجد بها عيبا بعد أن وطئها لم يكن له ردّها ، وكان له أرش العيب خاصّة . اللّهمّ إلّا أن يكون العيب من حبل ، فله ردّها على كلّ حال وطئها أو لم يطأها ، ويردّ معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها إن كانت ثيّبا ، وإن كانت بكرا فعشر قيمتها بغير خلاف » انتهى . 4525 . يعني : خصّص الحكم بالردّ بهذه الصورة ، حيث قيّد الحمل بكونه من البايع ، فيكون صورة كون الحمل من غيره باقية تحت إطلاق حكمه في صدر عبارته بعدم جواز ردّ الأمة بعد الوطي ، وهو خلاف مذهب المشهور . 4526 . وجه الظهور : حكمه بلزوم الردّ من عيب الحمل ، لاختصاصه بصورة كونه من المولى ، فيكون غيرها باقيا تحت إطلاق حكمه بعدم جواز الردّ مع الوطي في صدر العبارة .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : قيمة .