تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أرش العيب خاصّة ، اللّهمّ إلّا أن يكون العيب من حبل فيلزمه ردّها على كلّ حال وطأها أو لم يطأها ويردّ معها إذا وطأها نصف عشر قيمتها ، انتهى . ويمكن استفادة هذا من إطلاق المبسوط القول ( 4527 ) بمنع الوطء من الردّ ؛ فإنّ من البعيد عدم استثناء وطء الحامل وعدم تعرّضه لحكمه مع اشتهار المسألة في الروايات وألسنة القدماء . وقال في الوسيلة ( 4528 ) : إذا وطأ الأمة ثمّ علم بها عيبا لم يكن له ردّها ، إلّا إذا كان العيب حملا وكان حرّا ، فإنّه وجب عليه ردّها ويردّ معها نصف « * » عشر قيمتها ، وإن كان الحمل مملوكا لم يجب ذلك 27 ، انتهى . وظاهر الرياض اختيار هذا القول .
شرح
4527 . يعني : استفادة مانعيّة وطي الحامل من غير المولى عن الردّ كغير الحامل من إطلاق الشيخ في المبسوط القول بأنّ الوطي مانع عن الردّ وعدم تخصيصه بغير الحبلى ، فإنّه يدلّ على أنّ حكم وطي الحبلى من غير المولى عند الشيخ قدّس سرّه هو المنع عن الردّ كغير الحبلى ، إذ لو لم يكن كذلك فإمّا أن يكون قد تعرّض له الشيخ رحمه اللّه وأدّى نظره في حكمه إلى جواز الردّ ، غاية الأمر لم يستثنه من هذا الإطلاق ، وإمّا أنّه لم يتعرّض لهذا أصلا كي يعلم مذهبه فيه ، فيعلم منه الخلاف أو الوفاق . وكلّ واحد من الاحتمالين مع اشتهار المسألة في الروايات وألسنة الأصحاب بعيد جدّا ، فتعيّن اندراجه عنده تحت إطلاق أدلّة منع الوطي عن الردّ ، ولازمه مخالفة المشهور . 4528 . ظاهر كلامه هذا شيء آخر وراء مذهب المشهور ومذهب الإسكافي ، فإنّ مفاده الفرق بين كون الحمل حرّا - سواء كان من المولى أو من حرّ آخر - وبين كونه مملوكا ، بأن كان من عبد أو من حرّ مع اشتراط رقّية الولد ، بوجوب الردّ في الأوّل وعدمه في الثاني . ومذهب المشهور هو الفرق بين كون الحمل من المولى خاصّة وبين كونه من غيره ، حرّا كان الولد أم عبدا ، بوجوب الردّ في الأوّل ، نظرا إلى بطلان البيع ، لكون المبيع امّ ولد ، وجوازه في الثاني ، استنادا إلى هذه الأخبار المتقدّمة قبال إطلاقات أدلّة منع الوطي عن الردّ . ومذهب الإسكافي هو الفرق بين كونه من المولى خاصّة وبين كونه من غيره ولو كان الولد حرّا ، بوجوب الردّ في الأوّل ، لبطلان بيع أمّ الولد ، وعدم جوازه في الثاني ، عملا بإطلاق أدلّة
هامش
( * ) لم يرد « نصف » في بعض النسخ .