تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بن الحسين عليهما السّلام : كان القضاء الأوّل في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها ، ثمّ ظهر على عيب : أنّ البيع لازم ، وله أرش العيب » 19 إلى غير ذلك ممّا سيجيء ( 4519 ) . ثمّ إنّ المشهور استثنوا من عموم هذه الأخبار « * » لجميع أفراد العيب « * * » الحمل ( 4520 ) ؛ فإنّه عيب إجماعا كما في المسالك ، إلّا أنّ الوطء لا يمنع من الردّ به ، بل يردّها ويردّ معها العشر أو نصفه على المشهور بينهم . واستندوا في ذلك إلى نصوص مستفيضة : منها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطأها ؟ قال : يردّها على الذي ابتاعها منه ، ويردّ عليها نصف عشر قيمتها لنكاحه إيّاها ، وقد قال عليّ عليه السّلام : لا تردّ التي ليست بحبلى ( 4521 ) إذا وطأها صاحبها ، ويوضع عنه من ثمنها بقدر العيب إن كان فيها » 20 . ورواية عبد الملك بن عمرو « * * * » عن
شرح
أنظارهم منزّل منزلة الأجرة التي هي عندهم - لأجل تبعيّتهم لمجعولات الثاني - غير جائزة ، فتنزيل الأمير عليه السّلام أرش الجناية منزلة الأجرة المستفاد من التعبير بالأجر دون الأرش - مع أنّ حكم المنزّل عليه وهو الأجر هو الجواز لا عدم الجواز - إنّما وقع منه عليه السّلام بلحاظ اعتقادهم الباطل ، فتأمّل . 4519 . يشير بالموصول إلى قوله في صحيحة ابن سنان : « وقد قال عليّ عليه السّلام : لا تردّ التي ليست بحبلى . . . » ، والفقرة الأولى من رواية عبد الملك الأولى قال : « لا تردّ التي ليست بحبلى . . . » . 4520 . لا يخفى عليك أنّ مورد استثنائهم هو خصوص عيب الحمل من غير المولى ، وأمّا مورد عيب الحمل من البايع فخروجه من أخبار مانعيّة الوطي عن الردّ إنّما هو من باب التخصّص لا التخصيص والاستثناء . 4521 . يمكن أن يكون الغرض من ذكره ردّ ما نقله بعض العامّة عنه عليه السّلام من أنّ الموطوئة لا تردّ ، وأنّ المراد من الموطوئة فيه غير الحبلى ، فلا منافاة بين الروايتين . ويمكن أن يكون الغرض منه الاستدلال على ما ذكره بمفهوم الوصف الوارد في كلام الأمير عليه السّلام . ويحتمل
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : الشاملة . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « العيب » ، المعيب . ( * * * ) في بعض النسخ : عمير .