تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
فرع : لا خلاف نصّا وفتوى في أنّ وطء الجارية يمنع عن ردّها بالعيب ، سواء قلنا بأنّ مطلق التصرّف مانع أم قلنا باختصاصه بالتصرّف الموجب لعدم كون الشيء قائما بعينه ، غاية الأمر كون الوطء على هذا القول مستثنى عن التصرّف الغير المغيّر للعين كما عرفت من عبارة الغنية مع أنّ العلّامة قدّس سرّه علّل المنع في موضع من التذكرة بأنّ الوطء جناية ( 4512 ) ، ولهذا يوجب غرامة جزء من القيمة ( 4513 ) كساير جنايات المملوك . وقد تقدّم في كلام الإسكافي أيضا : أنّ الوطء ممّا لا يمكن معه ردّ المبيع إلى ما كان عليه قبله ، ويشير إليه ( 4514 ) ما سيجيء في غير واحد من الروايات من قوله : « معاذ اللّه أن يجعل لها أجرا ! » ( 4515 ) فإنّ فيه إشارة إلى أنّه لو ردّها لابدّ أن يردّ معها شيئا ( 4516 )
شرح
قبل النقل ، بل يمكن الاستدلال على ذلك بمرسلة جميل المتقدّمة ، لصدق البقاء بعينه - المعلّق عليه الجواز - مع عدم العود فضلا عن العود . وإن كان بنقل لازم فكذلك أيضا ، للمرسلة المذكورة ، لأنّ ما يحكم به العقل من شرطيّة القدرة أو مانعيّة العجز عنه حكم مادامي كما في فعليّة التكاليف ، فالجواز وعدمه يدور مدار العجز وعدمه ، فمهما أمكن له الردّ يجوز ولو كان بالعود إلى ملكه ، ومهما لم يمكن لا يجوز . ومن هنا يعلم جواز الردّ بعد انقضاء مدّة الإجارة وفكّ الرهن ورجوع الآبق . 4512 . يعني : فيكون مغيّرا ، فيكون إسقاطه للردّ على طبق القاعدة المستفادة من النصّ . 4513 . كما في صورة كون الجارية الموطوئة بعد الشراء معيبة بعيب الحبل . 4514 . أي : إلى كون الوطي من الجناية التي لا يصدق معها بقاء الأمة على ما كانت عليه قبلها . 4515 . الوارد في تلك الروايات مقام العلّة لسقوط الردّ بالعيب بالوطي . 4516 . وذلك لأنّ جعله علّة للحكم بعدم جواز الردّ متوقّف على أمرين : الأوّل : هو الملازمة بين ردّها وردّ شيء معها بحيث لا ينفكّ الأوّل عن الثاني . والثاني : انتفاء اللازم ، وهو ردّ شيء معها ، لعدم إمكان الالتزام به . وجه التوقّف عليهما غنيّ عن البيان . وقد أفاد عليه السّلام الأمر الثاني بنفس التعبير ب « معاذ اللّه » من جهة دلالتها على أنّ جعل الأجر على الرادّ شيء من شأنه
حاشية المكاسب — صفحة 401 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي