ردّها لشيء من العيوب إلّا الحبل 14 ، انتهى كلامه ( 4506 ) . وقد أجاد قدّس سرّه فيما استفاده من الأدلّة . وحكي عن المبسوط أيضا : أنّ التصرّف قبل العلم لا يسقط به الخيار . لكن صرّح بأنّ الصبغ وقطع الثوب يمنع من الردّ ، فإطلاق التصرّف قبل العلم محمول على غير المغيّر .
وظاهر المقنعة والمبسوط : أنّه إذا وجد العيب بعد عتق العبد ( 4507 ) والأمة ، لم يكن له ردّهما ، وإذا وجده بعد تدبيرهما أو هبتهما كان مخيّرا بين الردّ و « * » أرش العيب ، وفرّقا بينهما وبين العتق بجواز الرجوع فيهما دون العتق .
ويردّه - مع أنّ مثلهما تصرّف يؤذن بالرضا - مرسلة جميل ؛ فإنّ العين مع الهبة والتدبير غير قائمة ، وجواز الرجوع وعدمه لا دخل له في ذلك ولذا اعترض عليهما الحلّي بالنقض بما لو باعه بخيار مع أنّه لم يقل أحد من الامّة بجواز الردّ حينئذ بعد « * * » ما ذكر : أنّ
شرح
هكذا : « ما لم يكن المبيع أمة فيطأها ، فإنّ ذلك يمنع . . . » .
4506 . ذيل العبارة هكذا : « فإنّها تردّ به ومعها نصف عشر قيمتها لأجل الوطي على ما مضى ، كلّ ذلك بدليل الإجماع من الطائفة . وأحداث السنة : الجنون والجذام والبرص ، فإنّه يردّ بكلّ واحد من ذلك العبد والأمة إلى مدّة سنة ، إذ لم يمنع من الردّ مانع ، بدليل الإجماع المشار إليه أيضا » انتهى كلامه زيد في علوّ مقامه .
4507 . ما ذكراه هو الحقّ الموافق للتحقيق الذي ذكرناه ، لأنّ العتق مثال لكلّ ما لا يمكن معه الردّ ، والتدبير والوصيّة مثال لكلّ ما يمكن معه ذلك ، ويشهد لذلك ما ذكراه في وجه الفرق . وإيذان التدبير والوصيّة بالرضا في مورد كلامهما - وهو ما قبل العلم بالعيب - ممنوع . ولو سلّم فلا دليل على الاكتفاء به في الإسقاط فيما إذا تجرّد عن الإنشاء . ومرّ أيضا أنّ النقل اللازم فضلا عن الجائز فضلا عن التدبير والوصيّة - اللذين ليس فيهما إخراج عن الملك فعلا - لا يضرّ في صدق قيام العين . وأمّا اعتراض الحلّي ، فإن أراد من البيع الخياري ذلك قبل العلم بالعيب فقط أو مطلقا ، ففيه : أنّ عدم قول أحد من الامّة بجواز الردّ فيه بعد العلم بالعيب ممنوع عليه أشدّ المنع ، لما تقدّم أنّ ظاهر كلماتهم حتّى الحلّي أيضا أنّ التصرّف مسقط من جهة دلالته على الرضا ، ولا دلالة له عليه إذا كان قبل العلم كما اعترف به المصنّف
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : أخذ .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : قال بعد .