تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ويلحق بذلك تعذّر الردّ بموت ( 4498 ) أو عتق أو إجارة أو شبه ذلك . وظاهر المحقّق في الشرايع الاقتصار على ذلك ( 4499 ) حيث قال في أوّل المسألة : ويسقط الردّ بإحداثه فيه حدثا كالعتق وقطع الثوب سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده . وفي مسألة ردّ المملوك من أحداث السنة ( 4500 ) : فلو أحدث ما يغيّر عينه أو صفته ثبت الأرش 13 ، انتهى . وهو الظاهر من المحكيّ عن الإسكافي ، حيث قال : فإن وجد بالسلعة عيبا وقد أحدث فيه ما لا يمكن معه ردّها إلى ما كانت عليه قبله ، كالوطء للأمة والقطع للثوب أو تعذّر الردّ بموت أو نحوه ، كان له فضل ما بين الصحّة والمعيب ، انتهى . وهذا هو الذي ينبغي أن يقتصر عليه من التصرّف قبل العلم ، وأمّا ما عدا ذلك من التصرّف قبل العلم كحلب الدابّة وركوبها وشبه ذلك فلا دليل على السقوط به بحيث تطمئنّ به النفس ، وأقصى ما يوجد لذلك صحيحة زرارة المتقدّمة ( 4501 ) بضميمة ما تقدّم ( 4502 ) في خيار الحيوان من التمثيل للحدث بالنظر واللمس ، وقيام النصّ والإجماع على سقوط ردّ الجارية بوطئها قبل العلم ، مع عدم دلالته على الالتزام بالبيع وعدم تغييره للعين ، وإطلاق معقد الإجماع المدّعى في كثير من العبائر كالتذكرة والسرائر والغنية وغيرها .
شرح
4498 . ينبغي عدّ النقل اللازم في عداد تعذّر الردّ . 4499 . يعني : على التصرّف المغيّر . 4500 . روى عليّ بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « سمعته يقول : الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يتفرّقا ، وأحداث السنة تردّ بعد السنة . قلت : وما أحداث السنة ؟ قال عليه السّلام : الجنون والجذام والبرص والقرن ، فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يردّ على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه » . والروايات في ذلك كثيرة . 4501 . يعني بها ما ذكره في أوائل المسألة بقوله : « في الصحيح أيّما رجل اشترى . . . » . 4502 . إذ هي مع قطع النظر عن ضمّه وجعله شرحا للحدث في الصحيحة ظاهرة في تغيّر العين ، كما ذكره سابقا بقوله : « فلا تدلّ على أزيد ممّا دلّ عليه ذيل المرسلة من أنّ العبرة بتغيّر العين وعدم قيامها بعينها » .