نتاجها ؛ كلّ هذا لأنّه ملكه وله فيه فائدته وعليه مؤونته ، والردّ لا يسقط ، لأنّه إنّما يسقط الردّ بالرضا بالمعيب أو ترك الردّ بعد العلم به أو بأن يحدث فيه عيب عنده ، وليس هنا شيء من ذلك 11 ، انتهى . وقال في الغنية : ولا يسقط بالتصرّف بعد العلم بالعيب حقّ المطالبة بالأرش ؛ لأنّ التصرّف دلالة الرضا بالبيع لا بالعيب ، انتهى . وفي السرائر قال في حكم من ظهر على عيب فيما اشتراه : ولا يجبر على أحد الأمرين ( 4494 ) يعني الردّ و « * » الأرش ، قال : هذا إذا لم يتصرّف فيه تصرّفا يؤذن بالرضا في العادة أو ينقص قيمته بتصرّفه ، انتهى . وفي الوسيلة : ويسقط الردّ بأحد ثلاثة أشياء : بالرضا ، وبترك الردّ بعد العلم بالعيب والمعرفة إذا عرف أنّ له الخيار « * * » ، وبحدوث عيب آخر عنده ، انتهى . وهي بعينها كعبارة المبسوط المتقدّمة ظاهرة في أنّ التصرّف ليس بنفسه مسقطا إلّا إذا دلّ على الرضا .
وقال في التذكرة : لو ركبها ليسقيها ثمّ يردّها لم يكن ذلك رضا منه بإمساكها ، ولو حلبها في طريق الردّ فالأقوى أنّه تصرّف يؤذن بالرضا بها . وقال بعض الشافعيّة : لا يكون رضا بإمساكه ؛ لأنّ اللبن ماله وقد استوفاه في حال الردّ ، انتهى . وفي جامع المقاصد والمسالك - في ردّ ابن حمزة القائل بأنّ التصرّف بعد العلم يسقط الأرش أيضا - : أنّ التصرّف لا يدلّ على إسقاط الأرش ، نعم يدلّ على الالتزام بالعقد 12 . وفي التحرير : لو نقل المبيع أو عرّضه للبيع أو تصرّف فيه بما يدلّ على الرضا قبل علمه بالعيب وبعده سقط الردّ ، انتهى . وقد ظهر ( 4495 ) من جميع ذلك : أنّ التصرّف من حيث هو ليس مسقطا ، وإنّما هو التزام ورضا بالعقد فعلا ، فكلّ تصرّف يدلّ على ذلك عادة فهو مسقط ، وما ليس كذلك فلا دليل على الإسقاط به ، كما لو وقع نسيانا أو للاختبار ، ومقتضى ذلك : أنّه لو وقع التصرّف قبل العلم بالعيب لم يسقط ، خصوصا إذا كان ممّا يتوقّف العلم بالعيب عليه وحصل بقصد الاختبار ، إلّا أنّ المعروف - خصوصا بين العلّامة ومن تأخّر عنه - : عدم الفرق في السقوط بالتصرّف بين وقوعه قبل العلم بالعيب أو بعده .
شرح
4494 . هذا مقول « قال » .
4495 . أي : اطّلع عليه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أو .
( * * ) في بعض النسخ : بدل « الخيار » ، الردّ .