في المعيب عند علمائنا كما في التذكرة ، وفي السرائر : الإجماع على أنّ التصرّف يسقط الردّ بغير خلاف منهم 7 ، ونحوه المسالك ، وسيأتي الخلاف في الجملة من الإسكافي والشيخين وابن زهرة وظاهر المحقّق ، بل المحقّق الثاني .
واستدلّ عليه في التذكرة أيضا تبعا للغنية : بأنّ تصرّفه فيه رضا منه به على الإطلاق ، ولولا ذلك كان ينبغي له الصبر والثبات ( 4489 ) حتّى يعلم حال صحّته وعدمها ، وبقول أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرّأ إليه ولم يبيّنه فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا وعلم بذلك العوار وبذلك العيب « * » ، فإنّه يمضي عليه البيع ، ويردّ عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به » 8 . ويدلّ عليه مرسلة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا ؟ قال : إن كان الثوب « * * » قائما بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب » 9 .
هذا ، ولكنّ الحكم بسقوط الردّ بمطلق التصرّف ، حتّى مثل قول المشتري للعبد المشترى « ناولني الثوب » أو « أغلق الباب » - على ما صرّح به العلّامة في التذكرة - في غاية الإشكال ؛ لإطلاق قوله عليه السّلام : « إن كان الثوب قائما بعينه ردّه » المعتضد بإطلاق الأخبار في الردّ خصوصا ما ورد في ردّ الجارية بعد ما لم تحض ستّة أشهر عند المشتري « * * * » ونحو
شرح
أحدث . . . » حال من فاعل « يجد » فيدلّ على تحقّق الأحداث في ظرف الوجدان والعلم ، لكنّ الظاهر أنّه عبّر بذلك تبعا للنصّ ، وقد عرفت دلالة النصّ - من جهة تعليق جواز الردّ على القيام بعينه - على سقوط جوازه فيما بعد العلم أيضا من جهة عدم إمكان ردّه بعينه ، فتدبّر جيّدا .
4489 . في هذا التعليل ما لا يخفى ، لأنّ عدم الصبر إلى أن ينكشف الحال لو دلّ على الرضا به ، لكان عدم الصبر كذلك والعقد على شيء معيب قبل العلم بالحال دالّا على الرضا بعيبه وعدم الخيار لأجل عيبه . فلو قلت : إنّ العقد مستند إلى أصالة السلامة ، فلا يدلّ هو على الرضا . قلنا : إنّ التصرّف أيضا يمكن استناده إليها .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « العيب » ، الداء .
( * * ) في بعض النسخ : بدل « الثوب » ، الشيء .
( * * * ) في بعض النسخ زيادة : « وردّ المملوك في أحداث السنة » .