تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
أنّ استحقاق المطالبة بالأرش ( 4483 ) الذي هو أحد طرفي الخيار لا معنى لثبوته بظهور العيب ، بل هو ثابت بنفس انتفاء وصف الصحّة . هذا ، مضافا إلى أنّ الظاهر من بعض أخبار المسألة ( 4484 ) أنّ السبب هو نفس العيب ، لكنّها لا تدلّ على العلّية التامّة ، فلعلّ الظهور شرط . وكيف كان ، فالتحقيق ما ذكرنا في خيار الغبن : من وجوب الرجوع في كلّ حكم من أحكام هذا الخيار إلى دليله وأنّه يفيد ثبوته بمجرّد العيب أو بظهوره ، والمرجع فيما لا يستفاد من دليله أحد الأمرين هي القواعد ، فافهم ( 4485 ) .
شرح
ضمن العقد ، وحينئذ ليس في جوازه دلالة على كون الظهور كاشفا أو مثبتا . أمّا إذا كان المراد من الإسقاط هو المنع عن الحدوث فواضح . وكذلك لو كان المراد منه الإسقاط بمعناه الحقيقي ولكن في ظرف ثبوته بعد ثبوته ، إذ لا يمكن اشتراط السقوط بمعناه الحقيقي فيما قبل حدوثه . هذا كلّه ، مع أنّه إنّما يصلح للكشف عمّا ذكر لو قلنا بعدم كفاية وجود المقتضي للخيار في إسقاطه قبل مجيء شرطه كما هو الحقّ ، وقد قوّى المصنّف صريحا في خيار الرؤية كفايته فيه ، وعليه لا يكون إلّا كاشفا عن دخالة العيب في الخيار ، وأمّا أنّه علّة تامّة أو سبب والظهور شرط فلا ، فالاستكشاف بما ذكر عمّا ذكر من مثل المصنّف ليس على ما ينبغي . 4483 . نعم ، يؤيّده هذا لو ثبت ، حيث إنّه لو كان ظهور العيب دخيلا في ثبوت الخيار بالقياس إلى طرف الردّ لما كان هناك تخيير بين الأمرين ، وهو خلف ، إذ المفروض كون الخيار من أوّل ثبوته ذا طرفين ، فإذا ثبت أحد الطرفين بنفس العيب لابدّ وأن يثبت الآخر أيضا به ، ولكن لم يثبت ذلك ، لإمكان كون الأرش مثل الردّ مشروطا بالظهور . وما ذكره رحمه اللّه من نفي المعنى لثبوته بظهور العيب مصادرة . 4484 . لعلّ نظره في ذلك إلى أخبار الردّ بأحداث السنة ، فإنّ جواز الردّ قد علّق بنفس وجود هذه الأحداث ، وهو ظاهر في أنّ السبب نفس وجودها ، لكنّها لا تدلّ على العلّية التامّة ، لأنّ دلالتها عليها موقوفة على الإطلاق قبال التقييد بعطف ظهورها عليها بالواو ، وهو غير معلوم ، لقوّة احتمال كونها في مقام بيان مجرّد اقتضائها لجواز الردّ ، فلعلّ الظهور شرط . 4485 . يعني بالقواعد الأصول الجارية في أحكام هذا الخيار عند الشكّ في تحقّقها ، مثل أصالة عدم سقوطه بالتصرّف قبل الظهور وأصالة عدم سقوطه بالإسقاط قبله . ولعلّ الأمر بالفهم إشارة إلى أنّ هذه الأصول لا مجال لها في المقام ، لوجود أصل حاكم عليها ، وهو