تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ثمّ إنّه لا فرق في هذا الخيار بين الثمن والمثمن ، كما صرّح به العلّامة وغيره هنا وفي باب الصرف فيما إذا ظهر أحد عوضي الصرف معيبا . والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه وإن كان مورد الأخبار ظهور العيب في المبيع ، لأنّ الغالب كون الثمن نقدا غالبا ( 4486 ) والمثمن متاعا ، فيكثر فيه العيب ، بخلاف النقد .

[ مسقطات خيار العيب ]

القول في مسقطات هذا الخيار بطرفيه أو أحدهما ؟ مسألة : يسقط الردّ خاصّة بأمور : أحدها : التصريح بالتزام العقد ( 4487 ) وإسقاط الردّ واختيار الأرش ، ولو أطلق الالتزام بالعقد فالظاهر عدم سقوط الأرش ، ولو أسقط الخيار فلا يبعد سقوطه . الثاني : التصرّف ( 4488 )
شرح
أصالة عدم ثبوت الخيار قبل الظهور ، لأنّ الشكّ في موردها مسبّب عن الشكّ في ثبوت الخيار ، وأصالة عدمه ولو بنحو ليس التامّة تكون حاكمة عليها . 4486 . وكونه كلّيا أيضا . 4487 . سقوط جواز الردّ بما ذكره من الأمور الثلاثة - إلّا اختيار الأرش إذا أريد منه اختياره وأخذه - مشكل ، لأنّ المستفاد من الأخبار - عدا الرضوي الذي لم يثبت حجّيته - أنّ جواز الردّ في مورد العيب بشرائطه من قبيل الحكم لا الحقّ بالمعنى المصطلح عليه . 4488 . جعل التصرّف مطلقا أو خصوص المغيّر منه أو مطلق التغيّر ولو من غير جهة التصرّف في ما قبل العلم بالعيب مسقطا للخيار بعد ثبوته أو ملزما للعقد بعد جوازه محلّ تأمّل ، لأنّه مبنيّ على ثبوت الجواز قبل التصرّف حقّا كان أو حكما ، والمستفاد من أخبار الباب أنّ التصرّف أو التغيّر قبل العلم مانع عن ثبوته أو عدمه شرط فيه ، فمعه لا تزلزل في العقد حتّى يزول به . وبالجملة ، تزلزل العقد من حيث جواز الردّ بعد كونه على خلاف الأصل لابدّ من قيام دليل عليه ، وأخبار المسألة ظاهرة في كون الجواز منوطا على عدم التغيّر أو عدم التصرّف قبل العلم بالعيب وأنّه من شرائطه ، مثل عدم التبرّي وعدم العلم بالعيب ، ومدرك الإجماع ليس إلّا هذه الأخبار ، فالتصرّف أو التغيّر مبق للزوم الثابت قبله بالأصل لا رافع للجواز والتزلزل . فعلى هذا لا يبقى أساس للكلام في أنّ اللزوم بالتصرّف هل هو من باب التعبّد الصرف ، أو من باب الدلالة على الرضا ؟ لأنّه مبنيّ على كونه رافعا للتزلزل المتوقّف على ثبوته ، وقد مرّ