شرح
الإشكال فيه .
نعم ، لا بأس بالتعبير بالإسقاط للخيار - حقّا كان كما هو المعروف ، أو حكما كما هو التحقيق - في مطلق الخيارات سيّما في هذا الخيار فيما إذا كان التصرّف مطلقا بعد العلم بالعيب ، إذ الظاهر من ملاحظة الأخبار حدوث التزلزل في العقد هنا قبل التصرّف ، فلو أثّر هو لأثّر في رفع التزلزل ، ولكنّه محتاج إلى دليل ، وليس إلّا عموم العلّة في صحيحة ابن رئاب المتقدّم نقلها في مسقطات خيار الحيوان ، وقد مرّ الإشكال في ذلك هناك .
نعم ، لا ريب في انقلابه إلى اللزوم بالتصرّف فيما إذا كان بقصد إمضاء العقد وإلزامه بحيث يكون إنشاء له ، غاية الأمر بالفعل لا بالقول ، بناء على كون جواز العقد جوازا حقّيّا قابلا للتغيّر والتبديل إلى خلافه من الفسخ والإلزام ، لأنّه حينئذ يندرج تحت ما يدلّ على صحّة ذلك لو كان ؛ إذ لا يعتبر في صدقه كونه باللفظ . وهذا غير لزومه بالتصرّف الدالّ على الرضا نوعا بل فعلا حيث إنّ لازمه عدم اعتبار الإنشاء فيه أصلا ويكفي فيه الرضا الباطني المدلول عليه بالدلالة النوعيّة . ولكنّه كما ذكرناه مبنيّ على قابليّة التزلزل في المقام لذلك ، وهو محلّ تأمّل ، بل مقتضى إطلاق أدلّة جواز الردّ مع عدم إحداث شيء في المبيع ومع صدق بقاء المبيع على حاله هو جوازه حتّى مع إنشاء الإسقاط والإلزام بالفعل بل وبالقول أيضا ، وعليه لا ينقلب جواز البيع إلى اللزوم الثابت بالأصل والإطلاق إلّا بتحقّق ما لا يمكن معه الردّ ، إمّا عقلا كما في التلف والنقل اللازم ، وإمّا شرعا كما في تغيّر المبيع وعدم بقائه على حاله التي كان عليها حال العقد .
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ الذي يكون العقد معه لازما من حيث الردّ هو خصوص تغيّر العين عمّا هي عليه حين العقد ، من دون فرق بين ما قبل العلم بالعيب وما بعده ، إلّا أنّه في الأوّل مانع عن ارتفاع اللزوم وحدوث الجواز ، وفي الثاني رافع للجواز الثابت قبله ، لاشتراطه ببقاء العين شرعا الزائل مع التغيّر .
وما ذكرناه هو ظاهر عبارة الشرايع من جهة التخصيص بالمغيّر ، وصريحها من جهة التعميم لما قبل العلم وما بعده فيما قاله في أوّل المسألة ، وظاهرها من الجهتين في مسألة ردّ المملوك من أحداث السنة ، إلّا أنّه عبّر بالإسقاط حتّى بالنسبة إلى ما قبل العلم ، وقد مرّ ما فيه .
نعم ، عبارة الإسكافي ظاهرة بالاختصاص بما قبل العلم ، حيث إنّ قوله : « وقد