تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وفيه : منع المنزلة عرفا ولا شرعا « * » ( 4475 ) ، ولذا لم يبطل البيع فيما قابله من الثمن ، بل كان الثابت بفواته مجرّد استحقاق المطالبة ، بل لا يستحقّ المطالبة بعين ما قابله على ما صرّح به العلّامة وغيره ( 4476 ) . ثمّ منع ( 4477 ) كون الجزء الفائت يقابل بجزء من الثمن إذا اخذ وجوده في المبيع الشخصي على وجه الشرطيّة ، كما في بيع الأرض على أنّها جربان معيّنة ، وما نحن فيه من هذا القبيل . وبالجملة ، فالظاهر عدم الخلاف في المسألة بل الإجماع على التخيير ( 4478 ) بين الردّ والأرش . نعم ، يظهر من الشيخ في غير موضع من المبسوط : أنّ أخذ الأرش مشروط باليأس عن الردّ ، لكنّه مع مخالفته لظاهر كلامه في النهاية وبعض مواضع المبسوط 6 ينافيه إطلاق الأخبار بجواز أخذ الأرش ، فافهم ( 4479 ) .
شرح
صورة إحداث الحدث من باب تعيّن أحد طرفي التخيير بتعذّر الآخر . 4475 . قد عرفت إقامة الشاهد على بناء العرف على المنزلة ، ولم يثبت عنه ردع الشارع ، وأنّ التنزيل في مورد لا يقتضي البطلان . 4476 . مجرّد تصريحهم بذلك لا يكون دليلا على عدم الاستحقاق لو اقتضت القاعدة خلافه . 4477 . هذا عطف على المنع الأوّل . والظاهر أنّ هذا المنع متفرّع على تسليم التنزيل . وحينئذ يرد عليه أنّه لا معنى لهذا المنع ، إذ قضيّة تسليم التنزيل رفع اليد عن قضيّة الاشتراط ، وقضيّة المنع حفظ الشرطيّة وعدم رفع اليد عنه ، وهذا تناقض . ومن هنا ظهر الفرق بين المقام وبين المثال ، إذ في الأوّل نزّل الشرط منزلة الجزء ، وفي الثاني بالعكس ، فتدبّر . 4478 . قد ناقش شيخنا الأستاذ رحمه اللّه في الإجماع باحتمال أن يكون بعض القائلين به إنّما قالوا به بتوهّم كونه مقتضى القاعدة ، ومع هذا لا حجّية فيه ، لأنّ ذاك الاحتمال يمنع عن حصول الوثوق بظفرهم بقرينة توجب لنا المصير إلى ما صاروا لو كنّا ظفرنا بها . 4479 . يعني : إطلاقها من حيث اليأس عن الردّ ورجائه ، فلا منافاة بين هذا وبين إنكاره في السابق وجود دليل على التخيير بين الردّ والأرش ، لأنّ مورد الإنكار في السابق هو وجود الدليل على جواز أخذ الأرش في مورد يجوز فيه الردّ شرعا ، ومورد إثباته هنا هو وجود
هامش
( * ) في بعض النسخ : شرعا .