تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الصحيح ليرد عليه أوّلا : منع الانصراف ؛ ولذا لا يجري في الأيمان والنذور . وثانيا : عدم جريانه فيما نحن فيه ( 4464 ) ؛ لعدم كون المبيع مطلقا بل هو جزئي حقيقي خارجي . وثالثا : بأنّ مقتضاه ( 4465 ) عدم وقوع العقد رأسا على المعيب ، فلا معنى لإمضاء العقد الواقع عليه أو فسخه حتّى يثبت التخيير بينهما . ودفع جميع هذا : بأنّ وصف الصحّة قد اخذ شرطا في العين الخارجيّة نظير معرفة الكتابة أو غيرها من الصفات المشروطة في العين الخارجيّة ، وإنّما استغني عن ذكر وصف الصحّة لاعتماد المشتري في وجودها على الأصل ، كالعين المرئيّة سابقا ، حيث يعتمد في وجود أصلها وصفاتها على الأصل . ولقد أجاد في الكفاية حيث قال : إنّ المعروف بين الأصحاب أنّ إطلاق العقد يقتضي لزوم السلامة . ولو باع كلّيا حالّا أو سلما كان الانصراف إلى الصحيح من جهة ظاهر الإقدام أيضا . ويحتمل كونه من جهة الإطلاق المنصرف إلى الصحيح في مقام الاشتراء ، وإن لم ينصرف إليه في غير هذا المقام « * » . ثمّ إنّ المصرّح به في كلمات جماعة 2 : أنّ اشتراط الصحّة في متن العقد يفيد التأكيد ( 4466 ) ؛ لأنّه تصريح بما يكون الإطلاق منزّلا عليه ، وإنّما ترك لاعتماد المشتري
شرح
الصحيح وتعلّق البيع به لا الاعمّ ليس من باب انصراف المطلق إلى الصحيح . . . ، بل من باب اشتراط وصف الصحّة وأخذها في العين المتعلّق بها البيع ، نظير معرفة اكتسابه . . . . وعليه يندفع جميع الإيرادات الثلاثة . 4464 . قضيّة ذلك اختصاص خيار العيب ببيع الشخصي ، وهو الأقوى كما لا يخفى . 4465 . هذا هو العمدة ، لإمكان دفع الأوّل بأنّ المراد من الانصراف هو في مقام المعاوضة وإيراد البيع عليه لا مطلقا ، ودفع الثاني بما أشرنا إليه سابقا من أنّ المراد منه الانصراف الحالي لا الوجودي ، والذي لا يجري في الجزئي الحقيقي هو الثاني لا الأوّل ، وأمّا هذا فلا رافع له إلّا الالتزام بمسألة تعدّد المطلوب ، وقد تقدّم الإشكال فيه . 4466 . في التعبير بالتأكيد ما لا يخفى ، حيث إنّ إفادة اشتراط الصحّة هنا لم يكن
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فتأمّل .