تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
نعم ، في الفقه الرضوي : « فإن خرج السلعة معيبا وعلم المشتري ، فالخيار إليه إن شاء ردّه وإن شاء أخذه أو ردّ عليه بالقيمة أرش العيب » 4 ، وظاهره كما في الحدائق 5 التخيير بين الردّ وأخذه بتمام الثمن وأخذ الأرش . ويحتمل زيادة الهمزة ( 4473 ) في لفظة « أو » ويكون الواو « واو » العطف ، فيدلّ على التخيير بين الردّ والأرش . وقد يتكلّف لاستنباط هذا الحكم من ساير الأخبار ، وهو صعب جدّا . وأصعب منه ( 4474 ) جعله مقتضى القاعدة ، بناء على أنّ الصحّة وإن كانت وصفا ، فهي بمنزلة الجزء ، فيتدارك فائته باسترداد ما قابله من الثمن ، ويكون الخيار حينئذ لتبعّض الصفقة .
شرح
4473 . في الجواهر : « والظاهر زيادة « أو » فيه كما عن بعض الأجلّة » . ولعلّ المراد الهمزة . والفرق بين الاحتمالين بعدم تعرّض الرواية على هذا للإمضاء بتمام الثمن الذي هو أحد أطراف التخيير في المقام ، وتعرّضها له أيضا على الاحتمال الأوّل ، ضرورة احتياجه حينئذ إلى تقدير مثل قوله : بتمام الثمن بعد قوله : « أخذه » وتقدير مثل قوله : ببعض الثمن والواو بين كلمة « أو » وكلمة « ردّ » . فيكون المعنى : وإن شاء أخذه بتمام الثمن أو ببعض الثمن وردّ عليه باقي الثمن والقيمة الذي هو أرش العيب . وهنا احتمال آخر ، وهو أن تكون النسخة « يردّ » بصيغة المضارع المجهول بدل « ردّ » بصيغة الماضي المجهول ، ويكون « أو » بمعنى « إلى » أو « إلّا » . فحينئذ تدلّ الرواية على أنّ أمر الأرش بيد البايع ، وهو مسلّط على إعطائه وعدمه ، لا بيد المشتري كي يتسلّط على إلزام البايع عليه ، وإنّما له الخيار بين الردّ والإمضاء بتمام الثمن . هذا ، ولكن لا داعي إلى إبداء هذه الاحتمالات مع استقامة المعنى بدونها ، ومجرّد الاحتياج إلى تقدير لا يوجب ذلك . وكيف كان ، لا يصحّ الاستناد إليه إلّا لمن ثبت عنده اعتبار هذا الكتاب وكونه من الرضا عليه السّلام . 4474 . قال في الجواهر بعد أن ذكر الاستدلال بالأخبار المعتبرة ، وساق متن مرسلة جميل منها خاصّة ، ما هذا لفظه : « إلّا أنّه ليس فيها جميعا ذكر الإمضاء مع الأرش ، بل ظاهرها الردّ خاصّة كما اعترف به في الرياض ، لكن قال : إنّ الإجماع في الجملة كاف في التعدية . قلت : إذ لم يثبت أولويّة الأرش قبل التصرّف المزبور منه بعده ، لوضوح منعها . أو أنّ ثبوته لأنّه عوض جزء المبيع قد فات ، فهو كمقابل أحد المبيعين من الثمن لو بطل البيع فيه ، بناء على مقابلة أجزاء المبيع بأجزاء الثمن ، فيكون استحقاق المشتري على القاعدة كما في تبعّض