ودعوى : عدم دلالة الرواية على التصرّف ( 4470 ) أو عدم دلالته على اشتراط البكارة في متن العقد ، ممنوعة « * » ( 4471 ) .
مسألة : ظهور العيب في المبيع يوجب تسلّط المشتري على الردّ وأخذ الأرش بلا خلاف ، ويدلّ على الردّ الأخبار المستفيضة الآتية . وأمّا الأرش فلم يوجد في الأخبار ما يدلّ على التخيير بينه وبين الردّ ، بل ما دلّ على الأرش يختصّ بصورة التصرّف ( 4472 ) المانع من الردّ ، فيجوز أن يكون الأرش في هذه الصورة لتدارك ضرر المشتري ، لا لتعيين أحد طرفي التخيير بتعذّر الآخر .
شرح
4470 . كي يصحّ ما ذكره من ظهور الاقتصار على أخذ الأرش في عدم جواز الردّ ، كي يستدلّ به على كون الخيار فيه هو خيار العيب ، لأنّ صحّة إرادة ذاك الظهور مبنيّة على تحقّق التصرّف في الجارية ، إذ بدونه يجوز الردّ بخيار العيب أيضا ، فلابدّ حينئذ من رفع اليد من ظهور الاقتصار فيما ذكر ، بالالتزام بأنّ ذكر أخذ الأرش إنّما هو لبيان أحد طرفي التخيير لا لانحصار الحكم به . وكيف كان ، فظاهر المصنّف قدّس سرّه أنّ الاستدلال بالرواية مبنيّ على دلالة الرواية على التصرّف . وفيه ما لا يخفى ، إذ ظهور الاقتصار على أخذ الأرش في عدم جواز الردّ يكون قرينة على حملها على صورة التصرّف ، إذ عدم الدلالة على التصرّف لا يزاحم الظهور المذكور . فالأولى تبديل هذا إلى قوله : ودعوى عدم ظهور الاقتصار فيما ذكر أو عدم دلالته . . . .
4471 . لا نري فيها شيئا كما أشرنا إليه « * * » .
4472 . ولو بعد تقييد إطلاق بعضه - لو كان - بمرسلة جميل المخصّصة له بتلك الصورة ، مثل تقييد إطلاق أدلّة الردّ من هذه الجهة بها وحملها على ما قبل التصرّف . وعلى هذا ، لا يبقى مجال للاستدلال على التخيير بالجمع بين أدلّة الردّ وإطلاق أدلّة الأرش ، بالتصرّف في ظهور كلّ منهما في تعيّن مورده بنصوصيّة الآخر في جوازه ، المنتج لجواز كليهما بلا تعيّن وهو التخيير ، وذلك لأنّه فرع عدم قيام دليل يصلح مقيّدا لكلا الإطلاقين ، والمرسلة دليل صالح لذلك .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « ممنوعة » ، كما تري .
( * * ) في نسخة المحشّي قدّس سرّه من المكاسب هكذا : في متن العقد كما تري . فالتعليقة إذن علي « كما تري » كما في نسخة .