وجماعة ، أو عدمهما كما عن النهاية وبعض ، أو الفساد دون الإفساد ، وجوه ، بل أقوال :
من كونه موجبا لكون العقد غررا ، كما في جامع المقاصد : من أنّ الوصف قام مقام الرؤية ، فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئي ولا موصوف . ومن أنّ دفع الغرر عن هذا البيع ليس بالخيار حتّى يثبت بارتفاعه ، فإنّ الخيار حكم شرعيّ لو أثّر في دفع الغرر ، لجاز بيع كلّ مجهول متزلزلا ، والعلم بالمبيع لا يرتفع ( 4435 ) بالتزام عدم الفسخ عند تبيّن المخالفة ، فإنّ الغرر هو الإقدام على شراء العين الغائبة على أيّ صفة كانت ، ولو كان الالتزام المذكور مؤدّيا إلى الغرر لكان اشتراط البراءة من العيوب أيضا مؤدّيا إليه ؛ لأنّه بمنزلة بيع الشيء صحيحا أو معيبا بأيّ عيب كان ، ولا شكّ أنّه غرر ، وإنّما جاز بيع الشيء غير مشروط بالصحّة ( 4436 ) اعتمادا على أصالة الصحّة ، لا من جهة عدم اشتراط ملاحظة الصحّة والعيب في المبيع ؛ لأنّ تخالف أفراد الصحيح والمعيب أفحش من تخالف أفراد الصحيح ، واقتصارهم في بيان الأوصاف المعتبرة في بيع العين الغائبة على ما عدا الصفات الراجعة إلى العيب إنّما هو للاستغناء عن تلك الأوصاف بأصالة الصحّة ، لا لجواز إهمالها عند البيع . فحينئذ ، فإذا شرط البراءة من العيوب ، كان ذلك راجعا إلى عدم الاعتداد بوجود تلك الأوصاف وعدمها ، فيلزم الغرر ، خصوصا على ما حكاه في الدروس عن ظاهر
شرح
السقوط في ظرف عدم الثبوت ، بل السقوط بعده في ظرفه ، وإنّما الشرط وقع فيما قبله ، فيكون من إسقاط ما وجب ، أو مفادّه شرط عدم الثبوت أصلا ، والتعبير بالسقوط في الكلمات مسامحة منهم قدّس سرّه ، فالثاني .
وأمّا الإفساد فإن كان وجه فساده لزوم الغرر فوجهه واضح . وإن كان حديث إسقاط ما لم يجب ، فهو مبنيّ على أنّ فساد الشرط إذا لم يختلّ به شرط من شروط صحّة البيع مفسد للعقد أم لا ، وهو مبنيّ على كون الشرط والمشروط بنحو وحدة المطلوب فالأوّل أو تعدّده فالثاني .
4435 . التوصيف الموجب للعلم بالمبيع عرفا لا يرتفع باشتراط سقوط الخيار الناشي من تبيّن المخالفة حتّى يلزم الغرر ، بل هو مؤكّد للتوصيف .
4436 . هذا دفع لما يتوهّم من كون المصحّح للبيع هو التوصيف القائم مقام الرؤية ، وهو عدم صحّة بيع الشيء المجهول فيه وصف الصحّة والفساد بدون التوصيف ، وليس كذلك قطعا ، فيدلّ ذلك على عدم اشتراط التوصيف بالصحّة والفساد في صحّة البيع ، فلا يشترط