تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
على عدم الفوريّة وإن كان خلاف التحقيق ( 4427 ) كما نبّهنا عليه في بعض الخيارات المستندة إلى النصّ . وقد بيّنّا سابقا ضعف التمسّك بالاستصحاب في إثبات التراخي ( 4428 ) وإن استندوا إليه في بعض الخيارات السابقة .
شرح
فقد تقدّم أنّه لا دلالة لها على الخيار بين الردّ والإمضاء . 4427 . الظاهر ممّا علّقه السيّد الأستاذ على قوله : « كما نبّهنا عليه » أنّ ضمير « كان » راجع إلى التمسّك . والمراد من البعض خيار التأخير . والمراد من الموصول هو دعوى انصراف الأخبار إلى صورة التضرّر بعدم الخيار التي ذكرها في ذيل سقوط الخيار ببذل المشتري للثمن . يعني : وإن كان التمسّك بما ذكر على نفي الفوريّة خلاف التحقيق ، وهو عدم الإطلاق في الرواية ، من جهة عدم بعد دعوى انصرافها - مثل أخبار خيار التأخير - إلى صورة عدم التضرر بعدم الخيار ، كما نبّهنا على ذلك في مسقطات خيار التأخير من الخيارات المستندة إلى النصّ . وفيه - بعد الغضّ عن المناقشة في هذه الدعوى هناك وهنا - أنّه لم يتقدّم هناك كون التراخي في خيار التأخير على خلاف التحقيق ، بل قوّاه هناك ، لظهور النصّ والاستصحاب . ويحتمل رجوع ضمير « كان » إلى القول بالتراخي ، وضمير « عليه » إلى كونه خلاف التحقيق ، وكون المراد من البعض خيار الغبن . يعني : وإن كان التراخي خلاف التحقيق كما نبّهنا على كونه كذلك في خيار الغبن . وفيه - مضافا إلى أنّ المناسب حينئذ أن يقول بدل « المستندة إلى النصّ » : غير المستند إلى النصّ الخاصّ - أنّ الذي نبّه عليه هناك كون التراخي على خلاف التحقيق فيما إذا لم يكن هناك دليل لفظي يمكن تشخيص الموضوع به ، وأمّا إذا كان هناك دليل كذلك فالتحقيق هو التراخي للاستصحاب ، والموضوع هنا مثل خيار التأخير مستفاد من الدليل . وبالجملة ، العبارة غير خالية عن شوب الإشكال . وكيف كان ، فالتحقيق هو القول بالتراخي ، لأجل الاستصحاب الحاكم على استصحاب بقاء أثر العقد بعد الفسخ . 4428 . لمّا بيّن فساد القول بالتراخي من جهة التمسّك بالإطلاق تعرّض بهذا لبيان فساده من جهة التمسّك بالاستصحاب ، ويشير بذلك إلى ما ذكره في خيار الغبن من عدم إحراز الموضوع . وفيه : أنّه كما اعترف به هناك مخصوص بما لم يكن الحكم مدلولا عليه بالدليل اللفظي المشخّص للموضوع ، لا فيما يقابله مثل المقام كما أشرنا إليه .