مسألة : يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا ( 4429 ) على الوجه المتقدّم في خيار الغبن ، وبإسقاطه بعد الرؤية ( 4430 ) وبالتصرّف بعدها ، ولو تصرّف قبلها ففي سقوط الخيار وجوه ، ثالثها : ابتناء ذلك على جواز إسقاط الخيار قولا قبل الرؤية ، بناء على أنّ التصرّف إسقاط فعلي . وفي جواز إسقاطه قبل الرؤية ( 4431 ) وجهان مبنيّان ( 4432 ) على أنّ الرؤية سبب أو كاشف . قال في التذكرة : لو اختار إمضاء العقد قبل الرؤية لم يلزم ؛ لتعلّق الخيار بالرؤية 11 ، انتهى . وحكي ذلك عن غيرها أيضا . وظاهره : أنّ الخيار يحدث بالرؤية ، لا أنّه يظهر بها ، ولو جعلت الرؤية شرطا لا سببا أمكن جواز الإسقاط بمجرّد تحقّق السبب وهو العقد . ولا يخلو عن قوّة ( 4433 ) .
ولو شرط سقوط هذا الخيار ، ففي فساده وإفساده للعقد ( 4434 ) كما عن العلّامة
شرح
4429 . على الفور ، ولكن لا يقول به فلا يسقط به .
4430 . إن رجع إلى الإمضاء وإلّا فلا .
4431 . يعني : إسقاطه بالقول .
4432 . ثانيهما أقواهما ، لأنّ الظاهر من صحيحة جميل أنّ الرؤية سبب ، فيكون إسقاطه قبلها من إسقاط ما لم يجب فلا يجوز .
4433 . بل هو فاسد . أمّا أوّلا : فلأنّ السبب هو فقد الوصف حين العقد لا العقد . وأمّا ثانيا : فلأنّه لو سلّم ذلك لابدّ في تحقّق الإسقاط من وجود المسقط بالفتح ، والمفروض انتفائه ولو من جهة انتفاء انتفاء شرطه . هذا فيما إذا أريد من الإسقاط سقوطه في ظرف الإسقاط ، وأمّا إذا أريد سقوطه في ظرف ثبوته بعد ثبوته ، فلا ينبغي الإشكال في جوازه ولو جعلت سببا ، فضلا عن جعلها شرطا ؛ لأنّه على هذا يكون من إسقاط ما ثبت .
4434 . ينبغي في تحرير محلّ البحث أن يقول : ففي فساده وعدمه كما عن النهاية وبعض ، وعلى الأوّل في إفساده كما عن العلّامة وجماعة وعدمه ، وجوه بعضها أقوال .
أمّا الخلاف في فساد الشرط وعدمه فمن جهة استلزامه للغرر ، أو من جهة أنّه إسقاط لما لم يجب فالأوّل . ومن أنّ دفع الغرر البيعي ليس بالخيار حتّى يثبت بارتفاعه ، بل بشيء آخر موجود مع شرط السقوط أيضا ، وهو التوصيف كما هو المعروف ، أو العلم من أيّ شيء حصل ، فاعتباره التوصيف إنّما هو من باب الطريقيّة كما هو الأظهر . ومفادّ الشرط ليس