تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
مسألة : الأكثر على أنّ الخيار عند الرؤية فوري ، بل نسب إلى ظاهر الأصحاب ، بل ظاهر التذكرة عدم الخلاف بين المسلمين إلّا من أحمد ، حيث جعله ممتدّا بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية ، واحتمله في نهاية الإحكام . ولم أجد لهم دليلا صالحا على ذلك ، إلّا وجوب الاقتصار في مخالفة لزوم العقد على المتيقّن ( 4425 ) ، ويبقى على القائلين بالتراخي في مثل خيار الغبن والعيب سؤال الفرق بين المقامين ، مع أنّ صحيحة جميل المتقدّمة في صدر المسألة مطلقة ( 4426 ) يمكن التمسّك بعدم بيان مدّة الخيار فيها
شرح
الإحالة إلى العرف مرجعها إلى أنّ الميزان هو الاتّحاد في الاسم وعدمه ، وهذا ميزان مجهول لا يجدي ، لاختلاف الأسامي من حيث الجنس والنوع والصنف مع عدم تعيين الاسم الذي عليه المدار في الاتّحاد والاختلاف . 4425 . سوق العبارة يقتضي التذييل بالإيراد بمثل قوله وقد تقدّم عدم جواز الرجوع إلى العامّ في مورد الشكّ في أمثال المقام ، وإلّا فلا وجه لذكرها هنا ، إذ من الواضح استنادهم إليه في ذلك . وقد مرّ أنّ هذا هو التحقيق بناء على دلالة آية الوفاء بالعقود على اللزوم كما هو المعروف في ألسنة الأصحاب ، إلّا أنّ المبنى ممنوع عندنا . وعليه لابدّ من القول بالتراخي ، لاستصحاب الخيار الحاكم على استصحاب بقاء أثر العقد الذي استند إليه المصنّف في قوله بالفور فيما كان دليل الخيار ساكتا عن التعرّض لمدّة الخيار ولو بالإطلاق ومقدّمات الحكمة . 4426 . لا إطلاق فيها من هذه الجهة كما عن المستند ، كما لا إطلاق لها من جهة وقوع البيع مع التوصيف والاشتراط أو نحوهما ممّا يصحّ معه البيع . وأمّا ما صدر عن السيّد الأستاذ قدّس سرّه من إمكان الاستدلال بالصحيحة على التراخي بوجه آخر غير مسألة الإطلاق ، وهو أنّ موردها الذي حكم فيها بالخيار إنّما هو صورة وقوع الفصل الطويل بين الرؤية وزمان السؤال ، فيعلم من ذلك أنّه ليس على الفور . ودعوى أنّ الحكم بالخيار مع هذا الجهل إنّما هو لعذر خارجي ، وهو جهله بالخيار كما هو قضيّة السؤال ، فيحتمل الفوريّة بعد السؤال والعلم بالحكم ، مدفوعة بأنّ الجهل ليس بعذر . ففيه نظر ، إذ لم يحكم في الرواية بثبوت الخيار في طرف السؤال للمشتري للضيعة الذي هو غير السائل ، وإنّما حكم بثبوت الخيار له عند الرؤية ، فلم يكن له حينئذ حاجة إلى الاستقالة ، وليس في هذا دلالة بوجه من الوجوه على الحكم بالخيار له مع الفصل الطويل بين الرؤية وبين ظرف الخيار الذي حكم بوجوده فيه . أمّا صحيحة الشحّام