تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
لأنّ دفع « * » الغرر عن هذه المعاملة وإن لم يكن لثبوت « * * » الخيار ، لأنّ الخيار حكم شرعيّ لا دخل له في الغرر العرفيّ المتحقّق في البيع ، إلّا أنّه لأجل سبب الخيار ، وهو اشتراط تلك الأوصاف ( 4440 ) المنحلّ إلى ارتباط الالتزام العقدي بوجود هذه الصفات ، لأنّها إمّا شروط للبيع وإمّا قيود للمبيع كما تقدّم سابقا واشتراط سقوط الخيار راجع إلى الالتزام بالعقد على تقديري وجود تلك الصفات وعدمها ، والتنافي بين الأمرين واضح . وأمّا قياس هذا الاشتراط باشتراط البراءة ، فيدفعه الفرق بينهما ( 4441 ) : بأنّ نفي العيوب ليس مأخوذا
شرح
بوجود نفس المبيع وساير الموجودات الجزئيّة الخارجيّة في ظرف التعهّد الخارجة عن تحت القدرة لا معنى للتعهّد به ، فكلّ مورد يتعلّق به لابدّ فيه من تقدير فعل مناسب للمقام يكون هو المتعلّق للتعهّد والالتزام ، ولا أقلّ من الإثبات ونحوه فيما إذا تعلّق بوجود شيء ، مثل : تعهّدت بوجود زيد مثلا ، فتأمّل . فتحصّل أنّ شرط السقوط لا يوجب الخلل في صحّة البيع بالتوصيف من جهة الغرر . وأمّا إيجابه للخلل فيها من جهة أخرى غير جهة الغرر ، فهو مبنيّ على صغرى وهو فساد هذا الشرط ، وكبرى وهو أنّ الشرط الفاسد مفسد للعقد ، وكلاهما ممنوع . أمّا الصغرى فلأنّها لا وجه لها إلّا كونه من إسقاط ما لم يجب ، وفيه ما مرّ من أنّ مفادّ الشرط هو عدم الثبوت أو السقوط بعد الثبوت في ظرفه . وأمّا الكبرى فلأنّها مبنيّة على كون الاشتراط بطور التقييد ووحدة المطلوب ، وفيه كلام يأتي تفصيله في محلّه إن شاء اللّه . 4440 . قد تقدّم أنّ سبب الخيار هو التوصيف ، ولا يمكن إرجاعه إلى الاشتراط بمعنى الالتزام والتعهّد بالوجود ، لعدم إمكان تعلّقهما بمثل ذلك ممّا ليس من الفعل المقدور للمكلّف والملتزم ، بحيث لو عبّر بصورة الشرط لابدّ من إرجاعه إلى التوصيف . ولو سلّم فاشتراط سقوط الخيار إنّما يرجع إلى عدم اشتراط الأوصاف لو كان ثبوت الخيار من لوازم ذات اشتراطها والتعهّد بوجودها ، وقد تقدّم أنّه من لوازم الإطلاق وعدم اشتراط السقوط ، وعلى هذا لا تنافي بين الأمرين أصلا فضلا عن وضوحه . 4441 . لا فرق بينهما ، أمّا بناء على التحقيق من أنّ المصحّح للبيع في المقام هو التوصيف بما هو ، لا الالتزام والتعهّد بوجود الوصف ، وأنّ التعهّد على تقدير تسليم أنّه
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « دفع » ، رفع . ( * * ) في بعض النسخ : بثبوت .