تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
في الحقيقة عرفا ، الموجب ظهور خلافه لبطلان البيع ، والخارج عنها الموجب ظهور خلافه للخيار ، فإنّ الظاهر دخول الذكورة والأنوثة ( 4423 ) في المماليك في حقيقة المبيع لا في مثل الغنم ، وكذا الرومي والزنجي حقيقتان عرفا ، وربّما يتغاير الحقيقتان مع كونه فيما نحن فيه من قبيل الأوصاف ، كما إذا باعه الدهن أو الجبن أو اللبن على أنّه من الغنم فبان من الجاموس ، وكذا لو باعه خلّ الزبيب فبان من التمر . ويمكن إحالة اتّحاد الجنس ومغايرته على العرف وإن خالف ضابطة التغاير المذكورة في باب الربا ، فتأمّل ( 4424 ) .
شرح
الاستقراء بهذا المقدار أوّلا ، وعلى تقدير تسليمه لا يوجب الظنّ بالمناط فضلا عن القطع به ثانيا . 4423 . الظاهر أنّ هذا وقوله : « وربّما يتغاير الحقيقتان . . . » معا بيان لوجه الإشكال في تميّز الوصف الداخل عن الخارج وتعليل له بحسب الظاهر ، وأمّا بحسب الواقع فهو علّة لما هو علّة له من انتفاء الميزان . يعني : نعم ، هنا إشكال في تشخيص هذا عن ذاك ، لعدم صحّة التميّز باتّحاد الحقيقة النوعيّة المركّبة من الجنس والوصف بين واجد الوصف وفاقده فيخرج عن الحقيقة واختلافها فيدخل ، إذ ربّما يتّحد حقيقتهما النوعيّة ويكونان من أفراد النوع الواحد ، ومع ذلك يكون الوصف الكذائي داخلا في حقيقة المبيع في مورد وخارجا عنها في آخر ، وذلك مثل الذكورة والأنوثة ، فإنّ الظاهر فيهما الدخول في حقيقة المبيع في بيع المماليك والخروج عنها في بيع الغنم ، وكذلك الرومية والزنجيّة مع اتّحاد الحقيقة النوعيّة وعدم اختلافها بتبادل تلك الأوصاف إلى أضدادها . وربّما ينعكس ، فيختلف حقيقة الواجد مع حقيقة الفاقد ، ويكون كلّ منهما نوعا في عرض الآخر ، كاختلاف حقيقتي الفرس والبقر ، ومع ذلك يكون الوصف المفروض تخلّفه من الأوصاف الخارجة عن حقيقة المبيع المفروض أخذه فيه ، وذلك كما في مثال بيع خلّ الزبيب ، فإنّ حقيقته غير حقيقة خلّ التمر ، مع أنّ وصف كونه من الزبيب من الأوصاف الخارجة عن حقيقته ، وكذلك الكلام في مثال بيع دهن الغنم وجبنه ولبنه وبان كونها من الجاموس . هذا ، ويمكن المناقشة في الفرق بين المملوك والغنم ، بدخول الذكورة والأنوثة في حقيقة المبيع في الأوّل وخروجها عنها في الثاني ، فإنّ الظاهر هو الدخول فيها فيهما معا . 4424 . يعني به التغاير في الحقيقة النوعيّة ، كما في مثال الخلّ والدهن ، فإنّ الواجد للوصف فيهما مغاير للفاقد له في باب الربا ، بخلافه هنا . والأمر بالتأمّل قيل إنّه إشارة إلى أنّ