تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
تعارض الإشارة والوصف والإشارة أقوى - مجازفة لا محصّل لها . وأمّا كون الإشارة أقوى من الوصف عند التعارض ، فلو جرى فيما نحن فيه ( 4419 ) لم يكن اعتبار بالوصف ، فينبغي لزوم العقد ( 4420 ) وإثبات الخيار من جهة ( 4421 ) كونه وصفا لشخص لا مشخّصا لكلّي حتّى يتقوّم به ، وكونه عرضيّا لا ذاتيّا إعادة للكلام السابق . ويمكن أن يقال : إنّ المستفاد ( 4422 ) من النصوص والإجماعات في الموارد المتفرّقة عدم بطلان البيع بمخالفة الصفة المقصودة الغير المقوّمة للمبيع ، سواء علم القصد إليها من الخارج أم اشترطت في العقد ، كالحكم بمضيّ العقد على المعيب مع عدم القصد إلّا إلى البيع الصحيح ، ومنه المصرّاة . وكالحكم في النصّ والفتوى بتبعّض الصفقة إذا باع ما يملك وما لم يملك وغير ذلك ، فتأمّل « * » . نعم هنا إشكال آخر من جهة تشخيص الوصف الداخل
شرح
4419 . وجه عدم جريانه فيه أنّه فيما إذا علم إرادة أحد الظهورين وشكّ في تعيينه فيرجع فيه إلى قوّة الدلالة ، لا فيما إذا علم إرادة كلا الظهورين كما في المقام ، حيث إنّا نعلم أنّه قصد شخص المشار إليه ، وقصد تقييده بوصف كذا . 4420 . نعم ، ولكنّه لا يضرّ الدافع ، لأنّه هنا في مقام إبطال دليل البطلان خاصّة ، لا في مقام إثبات الصحّة والخيار ، ولعلّ نظره في إثبات الخيار إلى أمر خارجي ، من الإجماع وحديث نفي الضرر وصحيحة جميل المتقدّمة . 4421 . هذا مبتدأ ، خبره « إعادة للكلام السابق » يعني : إنّ إثبات الخيار بما ذكر إعادة لما يقتضيه كلام الدافع - الذي مرّ أنّه مجازفة - من الفرق بين نحوي الوصف ، بأنّ الموجب للبطلان هو تخلّف الوصف المعيّن للكلّي والوصف الذاتي ، وأمّا وصف الشخصي والوصف العرضي فإنّما يوجب الخيار لا البطلان . وفيه : ما مرّ في الحاشية السابقة من أنّ همّه من هذا الفرق صرف إثبات الصحّة ومنع البطلان فقط ، وأمّا إثبات الخيار فيه بعد عدم البطلان فهو فيه مستند إلى أمر آخر . 4422 . ظاهره التمسّك بالاستقراء . ولعلّ الأمر بالتأمّل في ذيل العبارة إشارة إلى منع تحقّق
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وسيجئ بعض الكلام في مسألة الشرط الفاسد إن شاء اللّه تعالى .