تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
البيع ؛ ولذا التزم أكثر المتأخّرين بفساد العقد بفساد شرطه ، فإنّ قصد الشرط إن كان مؤثّرا في المعقود عليه ( 4417 ) فالواجب كون تخلّفه موجبا لبطلان العقد ، وإلّا لم يوجب فساده فساد العقد ، بل غاية الأمر ثبوت الخيار . ومن هنا يظهر أنّ دفع ما ذكر ( 4418 ) في وجه البطلان - الذي جعله المحقّق الأردبيلي موافقا للقاعدة ، واحتمله العلّامة رحمه اللّه في النهاية 10 فيما إذا ظهر ما رآه سابقا على خلاف ما رآه ، بأنّه اشتباه ناشئ عن عدم الفرق بين الوصف المعيّن للكلّيات والوصف المعيّن في الشخصيّات وبين الوصف الذاتي والعرضي ، وأنّ أقصى ما هناك كونه من باب
شرح
4417 . بأن يكون مقيّدا له بنحو وحدة المطلوب . 4418 . يعني بالمشار إليه ما ذكره بقوله : « إلّا أن يقال إنّ الموجود . . . » ، لا ما ذكره أوّلا بقوله : « ويضعّف بأنّ محلّ الكلام . . . » ، لأنّ ما ذكره الدافع عين ذاك التفصيل الذي ذكره المصنّف قدّس سرّه . وقوله : « بأنّه اشتباه » متعلّق بالدفع . وقوله في آخر العبارة : « مجازفة » خبر « إنّ » في قوله : « أنّ دفع . . . » . وأمّا الدافع ففي بعض الحواشي أنّه صاحب الجواهر قدّس سرّه . والظاهر أنّه اشتباه من المحشّي ، لأنّ الموجود فيه خال عن قوله : « وأنّ أقصى ما هناك كونه من باب تعارض الإشارة والوصف . . . » ، فإنّه قدّس سرّه قال في شرح قول المحقّق قدّس سرّه : « وإن لم يكونا - أي : البايع والمشتري - رأياه كان الخيار لهما » - في الفرع الثاني من الفرعين اللذين عنونهما في ذيل المسألة الخامسة المعقودة لبيان حكم التلف قبل القبض في وجه ضعف القول بالبطلان - ما هذا لفظه : « ضرورة ابتنائه على عدم الفرق بين وصف المعيّن وبين الوصف المعيّن ، أو بين الذاتي والعرضي » . انتهى . والظاهر أنّ الدافع هو الشيخ عليّ قدّس سرّه آل كاشف الغطاء في محكيّ تعليقه على خيارات اللمعة ، فإنّه عين عبارته المحكيّة عنه . وكيف كان ، فوجه المجازفة أنّ جهة الإشكال ليست جهة المغايرة بين الموجود والمعقود عليه في الخارج عرفا ، حتّى يقال بالفرق الذي قلنا به أيضا في وجه التضعيف أوّلا ، وإنّما هي جهة كون الموجود الفاقد للوصف غير المرضي به لتقييده بكذا ، ومن المعلوم أنّ الرضا بالمقيّد بما هو غير الرضا بذات المقيّد الخالي عن القيد . وإن شئت قلت : إنّ جهة الإشكال هي المغايرة في مرحلة تعلّق القصد والرضا المعتبر في صحّة العقد ، ومن الواضح أنّه لا فرق في هذه الجهة بين العرضي والذاتي ووصف الشخصي ووصف الكلّي .