تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ويضعّف : بأنّ محلّ الكلام في تخلّف الأوصاف التي لا توجب مغايرة الموصوف للموجود عرفا ( 4415 ) ، بأن يقال : إنّ المبيع ( 4416 ) فاقد للأوصاف المأخوذة فيه ، لا أنّه مغاير للموجود . نعم ، لو كان ظهور الخلاف فيما له دخل في حقيقة المبيع عرفا ، فالظاهر عدم الخلاف في البطلان ولو اخذ في عبارة العقد على وجه الاشتراط كأن يقول : بعتك ما في البيت على أنّه عبد حبشيّ فبان حمارا وحشيّا ، إلّا أن يقال : إنّ الموجود وإن لم يعدّ مغايرا للمعقود عليه عرفا ، إلّا أنّ اشتراط اتّصافه بالأوصاف في معنى كون القصد إلى بيعه بانيا على تلك الأوصاف ، فإذا فقد ما بني عليه العقد ، فالمقصود غير حاصل ، فينبغي بطلان
شرح
4415 . نعم ، محلّ الكلام بين من يقول بالصحّة ومن يقول بالبطلان وإن كان تخلّف هذا النحو من الأوصاف ، وذلك لعدم الخلاف في البطلان في تخلّف الوصف الذي له دخل في حقيقة المبيع عرفا ، إلّا أنّه لا شبهة في أنّ أخذ ذاك النحو الأوّل من الوصف في المبيع إنّما يكون بنحوين ، إذ قد يؤخذ قيدا في المبيع بنحو وحدة المطلوب ، بحيث إذا انتفى القيد ينتفي المطلوب ، وقد يؤخذ فيه بنحو تعدّد المطلوب ، بمعنى أن يكون هنا مطلوبان : أحدهما : ذات المبيع ، والآخر : المبيع المقيّد بكذا ، والوصف الكذائي قيد للمطلوب الثاني الحاوي للمطلوب الأوّل . فإن أريد تضعيف برهان المغايرة بالقياس إلى كلا القسمين ففيه ما لا يخفى ، حيث إنّ انتفاء المقيّد بانتفاء قيده من الواضحات ، ولازمه كون الخالي عن القيد غير الواجد له ، وإلّا فلو كان عينه لزم عدم انتفاء المقيّد بانتفاء القيد . وإن أريد تضعيفه بالقياس إلى القسم الثاني خاصّة ، ففيه - مضافا إلى أنّه كان ينبغي عليه حينئذ أن يعطف على قوله : « لا توجب مغايرة الموصوف للموجود عرفا » قوله : ولا يؤخذ في المبيع بنحو وحدة المطلوب - أنّه وإن كان ممّا لا بأس به ، إلّا أنّه لا يجدي إلّا فيما إذا أحرز من الخارج أنّه قد أخذ كذلك ، وإلّا فظاهر اللفظ كونه بنحو وحدة المطلوب ، ولا أقلّ من الشكّ في أنّه أخذ كذا أو كذا الموجب للشكّ في أنّه قصد بيع الفاقد للوصف أيضا ، حتّى لا يكون هناك عقد وبيع كما هو قضيّة وحدة المطلوب ، فيرجع إلى أصالة عدم انتقال العين الفاقدة للوصف المقتضية للبطلان . 4416 . الظاهر « بل » بدل « بأن » كما لا يخفى .