تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وجد على خلاف ما وصف ، لكنّ الموجود في المقنعة ( 4412 ) والنهاية أنّه : « إن لم يكن على الوصف كان البيع مردودا » ولا يبعد كون المراد بالمردود القابل للردّ ، لا الباطل فعلا . وقد عبّر في النهاية عن خيار الغبن بذلك ( 4413 ) فقال : ولا بأس بأن يبيع الإنسان متاعا بأكثر ممّا يسوي إذا كان المبتاع من أهل المعرفة ، فإن لم يكن كذلك كان البيع مردودا . وعلى تقدير وجود القول بالبطلان ، فلا يخفى ضعفه ؛ لعدم الدليل على البطلان بعد انعقاده صحيحا ( 4414 ) ، عدا ما في مجمع البرهان ، وحاصله : وقوع العقد على شيء مغاير للموجود ، فالمعقود عليه غير موجود والموجود غير معقود عليه 9 .
شرح
4412 . يمكن أن يقال : إنّ نظر الناسب للبطلان إلى المقنعة - وهو صحب مفتاح الكرامة كما قيل - ليس إلى هذه العبارة الموجودة في باب البيع المضمون المتضمّنة للتعبير بالمردوديّة حتّى يأوّل بما ذكره المصنّف ، وإن كان خلاف الظاهر جدّا ، بل إلى عبارته في باب بيع الأعدال المخرومة ، قال قدّس سرّه ما هو محكيّ لفظه : « ولا يجوز بيع المتاع في أعدال مخرومة وجرب مشدودة ، إلّا أن يكون له بارنامج يوقف منه على صفة المتاع في ألوانه وأقداره وجودته ، فإن كان كذلك وقع البيع ، فمتى خرج المتاع موافقا للصفات كان البيع ماضيا ، وإن خرج مخالفا لها كان باطلا » انتهى . وهي كما ترى صريحة في البطلان من أوّل الأمر . وأمّا النهاية والمراسم فلعلّ فيهما أيضا مثل المقنعة عبارة أخرى في موضع آخر نظر الناسب إليها . وفي الجواهر أنّ البطلان المحكيّ عن المراسم إنّما هو أيضا في باب بيع الأعدال المخرومة ، فلابدّ من المراجعة . 4413 . كيف يصحّ أن يقال : إنّه عبّر به عنه ؟ فلعلّه يقول ببطلان البيع الغبني أيضا فيما إذا كان جاهلا بالقيمة ، كما هو قضيّة ظاهر التعبير بالمردوديّة . نعم ، لو علم من الخارج أو من كلامه السابق على هذا أنّه يقول بالخيار لا البطلان فلا محيص عن التأويل ، ولكن لا ملازمة بينه وبين المقام ، مع أنّ مجرّد قيام القرينة لا يوجب انعقاد ظهور لهذا اللفظ في الخيار في ساير المقامات أو إجماله . 4414 . ظاهر القائلين بالبطلان هو البطلان من أوّل الأمر كما هو قضيّة برهان مجمع البرهان ، لا من حين تبيّن الخلاف ، وعليه لا يكون لما ذكره مساس بمرامهم ، كما نبّه الأستاذان قدّس سرّهما في تعليقتهما عليه .