تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
اعتبار أزيد من ذلك ( 4402 ) حجّة معتبرة اخذ به . وليس فيما ادّعاه العلّامة ( 4403 ) في التذكرة من الإجماع حجّة ، مع استناده في ذلك إلى كونه غررا عرفا ، حيث قال في أوّل مسألة اشتراط العلم بالعوضين : أنّه أجمع علمائنا على اشتراط العلم بالعوضين « * » ليعرف ما الذي ملك بإزاء ما بذل ، فينتفي الغرر ، فلا يصحّ بيع العين الغائبة ما لم يتقدّم رؤية « * * » أو يوصف وصفا يرفع الجهالة ، انتهى . ولا ريب أنّ المراد بمعرفة ما ملك ( 4404 ) معرفته على وجه وسط بين طرفي الإجمال والتفصيل .
شرح
4402 . يعني : اعتبار انتفاء ما لا يكون غررا عرفا ، كاعتبار عدم الجهل بمقدار العوضين مع التساوي بينهما من جميع الجهات حتّى الكمّ في الواقع ، كأن وزن مقدارا من حنطة خاصّة بصخرة مجهولة وباعها بوزنها منها . 4403 . يكفي دليلا عليه ما رواه في المستدرك من الرواية الدالّة على اعتبار عدم الجهل ، فإنّها بإطلاقها تعمّ صورة عدم الغرر عرفا كالمثال المذكور ، إلّا أن يناقش في سندها واعتبار الكتاب الذي نقلها عنه . 4404 . يعني : لا ريب - بملاحظة كون المعرفة مقدّمة لانتفاء الغرر - في أنّ المراد من معرفة ما يملك معرفته على وجه وسط بين طرفي تمام الإجمال وتمام التفصيل ، لأنّ معرفته كذلك يرتفع به الغرر . هذا ، وفيه - مضافا إلى أنّه إحالة على المجهول - أنّ جواز هذا غير مربوط بمورد الإشكال ، لأنّه لم يكن في أنّ المعتبر هو الغرر العرفي في كلا المقامين ، وإنّما هو في أنّه لو فرض وصف مخصوص في المبيع يختلف ثمنه باختلافه كسنّ الجارية مثلا ، فلا يخلو الحال فيه عن أنّ الجهل به : إمّا يكون موجبا للغرر ، وإمّا لا . وعلى الأوّل لابدّ من دفعه بالاطّلاع عليه مطلقا حتّى لو كانت العين حاضرة . وعلى الثاني لا يلزم الاطّلاع عليه مطلقا حتّى إذا كانت غائبة ، فما وجه التفكيك باعتبار لزوم ذكره في الغائبة وعدم لزوم الاطّلاع في الحاضرة ؟ ودعوى أنّ الجهل به في أحدهما موجب للغرر دون الأخرى كما ترى خلاف الواقع جدّا . فالوجه الوسط
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « اشتراط العلم بالعوضين » ، أنّ العلم شرط فيهما . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : مع عدم تغيّره .