تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الغنية ( 4381 ) : أنّ على البايع الصبر يوما واحدا ثمّ هو بالخيار . وفي محكيّ الوسيلة : أنّ خيار الفواكه للبايع ، فإذا مرّ على المبيع يوم ولم يقبض المبتاع كان البايع بالخيار . ونحوها عبارة جامع الشرايع . نعم ، عبارات جماعة من الأصحاب لا يخلو عن اختلال في التعبير ، لكنّ الإجماع على عدم الخيار للبايع في النهار ( 4382 ) يوجب تأويلها إلى ما يوافق الدروس . وأحسن تلك العبارات عبارة الصدوق في الفقيه التي أسندها في الوسائل ( 4383 ) إلى رواية زرارة ، قال : « والعهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطّيخ والفواكه يوم إلى الليل » 18 فإنّ المراد بالعهدة عهدة البايع . وقال في النهاية : وإذا باع الإنسان ما لا يصحّ عليه البقاء من الخضر وغيرها ولم يقبض المبتاع ولا قبض الثمن كان الخيار فيه يوما ، فإن جاء المبتاع بالثمن في ذلك اليوم ، وإلّا فلا بيع له ، انتهى . ونحوها عبارة السرائر 19 . والظاهر أنّ المراد بالخيار :
شرح
إضافيّا قد سيق للاحتراز عن اليوم الآخر المماثل له ، إذ ما ذكره في رفع الإيهام موجب للتصرّف في ظهور اليوم في النهار من جهة الوضع ومن جهة مقابلته لليل ، بخلاف ما ذكرنا ، فافهم . 4381 . غرضه من هنا إلى قوله : « ثمّ إنّ شروط هذا الخيار . . . » هو التعرّض لاختلاف عبارات الأصحاب في بيان مورد هذا الخيار وزمانه ، حيث إنّ جملة منها ظاهرة في أنّ مورده الليل ، وجملة منها ظاهرة في أنّه اليوم إمّا مطلقا أو مع التصريح بانتهائه إلى الليل ، كما في التذكرة والقواعد والارشاد . 4382 . مع فرض الاختلال في التعبير في العبارات وصراحة بعضها أو ظهوره في ثبوت الخيار في النهار أو إجماله كيف يصحّ دعوى الإجماع على ما ذكر ؟ فالأولى أن يقول : لكن وضوح استنادهم في ذلك إلى المرسلة الصريحة في عدم الخيار في النهار يوجب تأويلها إلى ما يوافق الدروس الذي تقدّم أنّه المراد من المرسلة أيضا . 4383 . ظاهر هذا التعبير - لو لم يكن صريحه - أنّه ليس رواية . وقال في الجواهر : « لعلّه الظاهر ، يعني : كونه من كلام الصدوق » . وأوّل من أبدى هذا هو المجلسي الأوّل ، ولعلّ منشأه عدم إعادة كلمة « قال » في هذه الفقرة والفقرة التي قبلها ، من قوله : « من اشترى جارية . . . » ، فتأمّل . وكيف كان ، يعني : أحسنها من حيث الانطباق على المقصود من لزوم البيع إلى الليل و