هو الخضر « * » والفواكه والبقول ، وهذه لا تضيع بالمبيت ولا تهلك ، بل المراد ما يشمل تغيّر العين نظير التغيّر الحادث في هذه الأمور بسبب المبيت . ولو لم يحدث في البيع إلّا فوات السوق ، ففي إلحاقه بتغيّر العين وجهان ( 4388 ) : من كونه ضررا ، ومن إمكان منع ذلك لكونه فوت نفع لا ضررا .
شرح
استندوا في التعميم إلى عبارة الصدوق بتخيّل كونها رواية ، وإمّا استندوا إلى المرسلة باجتهاد منهم في عموم مفهوم الفساد للتغيّر لغة وعرفا ، كما هو ظاهر الجماعة المتقدّم ذكرهم ، واجتهادهم ليس حجّة علينا ، والعبارة للصدوق .
فإن قلت : بناء على هذا ما الفائدة والمنّة في جعل الخيار والحال أنّه قد يتّفق أنّه ما يتمكّن من دفع ضرر المبيت بالفسخ في الليل وبيعه فيه ، لعدم المشتري أو قلّته فيه ؟
قلت : فيه كمال المنّة في قبال البطلان واللزوم ، إذ فيه احتمال دفع الضرر بما ليس في غيره ، لأنّه يلاحظ حاله فإن كان ضرره في بقاء العقد - بأن كان هناك مشتر بالفعل - فله أن يفسخ ويبيع الآخر ، وإن كان ضرره في هدم العقد ، بأن لم يكن هناك مشتر أصلا بحيث لو فسخ لا محالة يتلف ، فله أن لا يفسخ العقد بل يمضيه .
4388 . أقواهما العدم لو لم يجز الاستدلال بحديث نفي الضرر ، وانحصر المستند في هذا الخيار بالنصّ الخاصّ ، وإلّا فالأقوى الإلحاق ، لصدق الضرر على نقص القيمة السوقيّة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الخضروات .