تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فيه محروم عن الثمن . ومن هنا يمكن تعدية الحكم ( 4378 ) إلى كلّ مورد يتحقّق فيه هذا الضرر وإن خرج عن مورد النصّ ، كما إذا كان المبيع ممّا يفسد في نصف يوم أو في يومين ، فيثبت فيه الخيار في زمان يكون التأخير عنه ضررا على البايع . لكن ظاهر النصّ يوهم خلاف ما ذكرنا ؛ لأنّ الموضوع ( 4379 ) فيه « ما يفسد من يومه » والحكم فيه بثبوت الخيار من أوّل الليل ، فيكون الخيار في أوّل أزمنة الفساد ، ومن المعلوم أنّ الخيار حينئذ لا يجدي للبايع شيئا ، لكنّ المراد من « اليوم » ( 4380 ) : اليوم وليله ، فالمعنى : أنّه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليلته ، فيكون المفسد له المبيت لا مجرّد دخول الليل ، فإذا فسخ البايع أوّل الليل أمكن له الانتفاع به وببدله ، ولأجل ذلك عبّر في الدروس عن هذا الخيار ب « خيار ما يفسده المبيت » وأنّه ثابت عند دخول الليل ، وفي معقد إجماع
شرح
حكي عن صاحب المستند قدّس سرّه من عدم الوجه للاستدلال بها في المقام ، حيث إنّه قدّس سرّه تخيّل أنّ وجه الاستدلال تضرّر البايع بضرر التلف قبل القبض خاصّة ، ومن المعلوم أنّ هذا الضرر ليس منفيّا في الشرع بالحديث ، لأنّ دليله أخصّ من الحديث . وعلى تقدير التنزّل فاللازم هو الحكم بعدم كونه على البايع لا الحكم بالخيار ، وقد عرفت أنّ الموجب للخيار اجتماع أمور ثلاثة على ما مرّ في بيان وجه الاستدلال ، فتدبّر . 4378 . بناء على ما ذكرناه في شرح المراد من عبارة الحديث يكون الفرعان ونحوهما من مصاديق النصّ ، فلا يبقى حاجة في التعدية إليهما إلى التمسّك بدلالة قاعدة نفي الضرر على الخيار حتّى يرد ما مرّ غير مرّة . 4379 . يعني : لأنّ قضيّة تحديد الفساد بمضيّ يومه أن يكون الليل الذي حكم في النصّ بثبوت الخيار فيه زمان الفساد ، وقضيّة ما ذكره من ثبوت الخيار في الليل بضمّ مقدّمة خارجيّة ، وهي : أنّ مناط ثبوت الخيار هو دفع الضرر ، وعدم كون الليل زمان الفساد ، وهذه هي المخالفة . والوجه في إضافة الضميمة في بيان المخالفة أنّه لو كان المراد منه خصوص ما ذكره - أعني : صرف الجواز وعدم اللزوم في الليل - فمن الواضح أنّه لا مخالفة بينه وبين مفادّ النصّ . هذا ، مع دلالة قوله قدّس سرّه : « ومن المعلوم . . . » على اعتبار هذه الضميمة . 4380 . التحقيق في رفع هذا الإيهام أن يقال : إنّه مبنيّ على كون التحديد باليوم حقيقة قد سيق للاحتراز عن تمام ما عداه من الأزمنة حتّى الليل المتّصل به ، وقد مرّ أنّ الظاهر كونه