تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
التأمّل هنا في اختصاص الحكم بالمبيع الشخصي ( 4385 ) أو ما في حكمه كالصاع من الصبرة ، وقد عرفت هناك أنّ التأمّل في الأدلّة والفتاوى يشرف « * » على القطع بالاختصاص أيضا . وحكم الهلاك في اليوم هنا وفيما بعده حكم المبيع هناك في كونه من البايع في الحالين . ولازم القول الآخر هناك جريانه هنا ( 4386 ) كما صرّح به في الغنية حيث جعله قبل الليل من المشتري . ثمّ إنّ المراد بالفساد في النصّ والفتوى ليس الفساد الحقيقي ( 4387 ) ؛ لأنّ موردهما
شرح
تابع لاختيار البايع إمضاء البيع وعدم فسخه . وقال في الإرشاد بعد الحكم بكون الخيار إلى الليل ما هذا لفظه : « فإن جاء بالثمن وإلّا فالبايع أحقّ به » إذ تخصيص أحقّية البايع به بالليل يقتضي لزومه عليه ، فيكون قرينة على كون الخيار بذاك المعنى الغير المصطلح عليه . 4385 . وذلك بقرينة قوله : « يفسده » حيث إنّ الكلّي لا يتطرّق إليه الفساد . 4386 . يعني بالقول الآخر ما نسبه في المسألة المتقدّمة على هذه المسألة إلى جماعة من القدماء - منهم المفيد والسيّدان - من كون التلف في زمان اللزوم وقبل مجيء زمان الخيار من المشتري . 4387 . قد حكي عن جماعة منهم الشهيد في الدروس والعميدي في كنز الفوائد المحقّق الثاني في تعليق الإرشاد التصريح بأنّ الفساد أعمّ من التلف لغة وعرفا ، فيكفي فيه تغيّر العين ونقص الوصف وإن لم يبلغ حدّ التلف . أقول : في عموم الفساد لغة وعرفا لتغيّر العين وذهاب طراوته بالقياس إلى ما يكون ماليّته ناشئة من الجهات التي لا تزول بمجرّد التغيّر منع جليّ ، بل هو مختصّ بصورة زوال تلك الجهات إمّا بالمرّة أو بما يقرب منه ، فالتعميم خلاف الظاهر يحتاج إلى دليل . وما علّل به المصنّف من قوله : « لأنّ موردهما هو الخضر . . . » بالنسبة إلى النصّ عليل ، لأنّ النصّ المشتمل على التمثيل بذلك ليس إلّا قوله : « والعهدة فيما يفسده من يومه مثل البقول . . . » ، وقد مرّ من المصنّف أنّه عبارة الصدوق . وأمّا مرسلة محمّد بن أبي حمزة فهي عارية عن ذلك ، فيكون التعميم للتغيّر مخالفة لظاهر النصّ بلا قرينة عليها . وأمّا الإجماع فلا حجّية فيه ، للعلم بأنّهم إمّا
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : « الفقيه » .
حاشية المكاسب — صفحة 338 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي