تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بعد القبض وما قبله ، خصوصا مع قوله : « على كلّ حال » ، لكنّ التعميم مع أنّه خلاف الإجماع مناف ( 4374 ) لتعليل الحكم بعد ذلك بقوله : « لأنّ الخيار له بعد الثلاثة أيّام » فإنّ من المعلوم أنّ الخيار إنّما يكون له مع عدم القبض ، فيدلّ ذلك على أنّ الحكم المعلّل مفروض فيما قبل القبض . مسألة : لو اشترى ما يفسد من يومه ( 4375 ) فإن جاء بالثمن ما بينه وبين الليل ،
شرح
ردّ الثمن من كونه قضيّة إطلاق كلامه وبعض أدلّته ، إذ على هذا يكون المبيع في مدّة الخيار ملكا للبائع ، فضمانه عليه يكون على طبق القاعدة . وبعد التفطّن لذلك نقول : إنّ إيراد العلّامة على الشّيخ قدّس سرّهما مبنيّ على اللزوم بعد القبض بعد الثلاثة وعدمه ، وهو مبنيّ على اعتبار عدم قبض المبيع في ثبوت الخيار فيما بعدها وعدم اللزوم ، فيرد إيراده عليه ، لانتفاء الخيار فيه مع القبض ، بانتفاء شرطه وهو عدم القبض . وأمّا على عدم اعتباره فلا يرد ، لثبوت الخيار الموجب لكون المبيع في زمانه ملكا للبائع ، وقد مرّ عند الكلام في الشرط الأوّل عدم الدليل على اعتباره مع اقتضاء الإطلاقات عدم اعتباره ، وظاهر هذه العبارة أنّ الشيخ لا يقول باعتباره . ومن هنا يظهر الخدشة فيما مرّ هناك من عدم وقوع الخلاف في اعتباره . 4374 . في كلا وجهي عدم التعميم نظر . أمّا الأوّل فلأنّه ليس في المقام إجماع بالخصوص كما هو ظاهر ، وإنّما هو من جهة قاعدة كون تلف المال على مالكه ، مع عدم قيام دليل على خلافها في صورة القبض ، ومن الظاهر أنّ كون المبيع بعد القبض فيما بعد الثلاثة على خلاف ذلك مبنيّ على عدم ثبوت الخيار هناك ، وإلّا فهو على مذهب الشيخ من كونه ملكا للبايع في مدّة الخيار على وفق القاعدة المجمع عليها ، وعدم ثبوت الخيار هناك مبنيّ على اعتبار عدم القبض في ثبوت الخيار ، وقد مرّ أنّه لا يقول باعتباره بظاهر عبارته هذه كما هو التحقيق . ومن ذلك يظهر عدم منافاة التعميم لما بعد القبض لتعليل الحكم بضمان البايع بثبوت الخيار للبايع ، حيث إنّه ينافيه بناء على اشتراط الخيار بعدم القبض ، وهو لا يقول به ، فتدبّر جيّدا . 4375 . « من » في هذه العبارة المأخوذة من مرسلة ابن أبي حمزة هي التي تدخل على العلّة ، وهي ابتدائيّة تدخل عليها باعتبار نشوء المعلول منها ، لكونها مبدأ لوجوده ، وتفيد هذه فائدة التعليل ، ويصحّ تبديلها بلام العلّة ، باعتبار أنّ ما بعدها علّة لما قبلها ، وكثيرا ما يتوسّط بينها وبين مدخولها كلمة « أجل » ويقال : من أجل كذا .
حاشية المكاسب — صفحة 333 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي