تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولو مكّنه من القبض فلم يتسلّم ، فضمان البايع مبنيّ على ارتفاع الضمان بذلك ، وهو الأقوى . قال الشيخ في النهاية ( 4372 ) : إذا باع الإنسان شيئا ولم يقبض المتاع ولا قبض الثمن ومضى المبتاع ، فإنّ العقد موقوف ثلاثة أيّام ، فإن جاء المبتاع في مدّة ثلاثة أيّام كان المبيع له ، وإن مضت ثلاثة أيّام كان البايع أولى بالمتاع ، فإن هلك المتاع في هذه الثلاثة أيّام ولم يكن قبّضه إيّاه ، كان من مال البايع دون المبتاع ، وإن كان قبّضه إيّاه ثمّ هلك في مدّة الثلاثة أيّام كان من مال المبتاع ، وإن هلك بعد الثلاثة أيّام كان من مال البايع على كلّ حال « * » ، انتهى المحكيّ في المختلف ، وقال بعد الحكاية : وفيه نظر ، إذ مع القبض يلزم ( 4373 ) البيع 17 ، انتهى . أقول : كأنّه جعل الفقرة الثالثة مقابلة للفقرتين ، فيشمل ما
شرح
4372 . ينبغي ذكر هذا إلي آخره قبل قوله : « ولو مكّنه . . . » ، لأنّه مربوط بأصل المسألة من كون التلف قبل القبض وبعده على البايع المشتري . والغرض من نقل ذلك دفع توهّم أنّ الشيخ قائل بأنّ تلف المبيع قبل الثلاثة والقبض أيضا على البايع مثله قبل القبض ، كما هو قضيّة إيراد العلّامة عليه . وحاصل ما ذكره في دفعه : أنّه مبنيّ على عموم عبارته الأخيرة لصورة ما بعد القبض ، وهو ممنوع من وجهين : أحدهما : مخالفته للإجماع على أنّ تلفه حينئذ على المشتري ، والآخر : تعليله ثبوت الخيار للبايع ، وهذا يقتضي اجتماع وجود شرائط الخيار في مورد كلامه - ومنها : عدم قبض المبيع - وإلّا فلا خيار له على ما تقدّم الكلام فيه . هذا ، وستعرف فيما بعد أنّ عبارة الشيخ تعمّ كلتا الصورتين ، وأنّ ما ذكره لأجل إثبات عدم عمومها لهما من الوجهين ليس في محلّه ، ومع ذلك إيراد العلّامة على عبارته غير وارد عليه . 4373 . مقتضى تعليل النظر باللزوم بالقبض أنّه لا إشكال عند العلّامة فيما حكم به الشيخ ، لعموم كلامه من كون التلف بعد الثلاثة على البايع فيما بعد القبض أيضا على فرض ثبوت الخيار للبايع فيه وعدم لزوم العقد ، بل هو موافق له في الحكم المزبور على الفرض المذكور ، ومن المعلوم أنّه لا يصحّ ذلك مع قاعدة كون تلف المال على مالكه وذهابه من كيسه ، إلّا بناء على ما نسب إلى الشيخ قدّس سرّه من عدم خروج المبيع عن ملك البايع في مطلق الخيار مطلقا ولو كان منفصلا عن العقد ، على ما تقدّم من المصنّف رحمه اللّه في ضمن مسائل الخيار بشرط
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : لإنّ الخيار له بعدها .