تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
معارض بل موهون ( 4369 ) . والقاعدة مخصّصة بالنبويّ المذكور المنجبر من حيث الصدور ، مضافا إلى رواية عقبة بن خالد ( 4370 ) : « في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء اللّه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ إليه حقّه « * » ( 4371 ) .
شرح
وقاعدة ضمان المالك لماله يصحّ حجّة له ، لا مجموعهما بحيث لا يكفي أحدهما بدون الآخر ، كما لعلّه يتوهّم من العبارة ، وذلك واضح . 4369 . أمّا الأوّل فبالإجماع المستفيض بل المتواتر على ضمان البايع . وأمّا الثاني فلذهاب الأكثر على خلافه . 4370 . ولو من جهة ترك الاستفصال بين وقوع السرقة في الثلاثة أو بعدها تعمّ المتنازع فيه . 4371 . يحتمل أن يكون ضمير « حقّه » في كلا المقامين وضمير « إليه » راجعا إلى صاحب المتاع المراد منه البايع ، بقرينة قوله : « الذي هو في بيته » ويكون المراد من الحقّ فيهما الثمن ، فيكون المعنى : أنّ المشتري ضامن للثمن حتّى يردّه إلى البايع . فيدلّ على كون تلف الثمن قبل القبض على المشتري . ويبعّد هذا الاحتمال أنّه لا يتوقّف على قبض المبيع ، كما هو قضيّة اشتراطه به وتعليقه عليه بقوله : « فإذا أخرجه من بيته . . . » . ويحتمل رجوع الأوّل إلى المبتاع ، وكون المراد من الحقّ فيه هو المثمن والمبيع ، ورجوع البقيّة إلى البايع ، مع كون المراد من الحقّ في الموضع الثاني هو الثمن . فيكون المعنى : أنّ المبتاع بعد قبض المتاع ضامن لذلك المتاع الذي هو حقّه وملكه من جهة الشراء حتّى يردّ إلى البايع ثمنه الذي استحقّ عليه بالبيع . وهذا وإن كان يساعده الاشتراط بالقبض ، حيث إنّ انتقال ضمانه من البايع إلى المشتري مشروط به ، إلّا أنّه يبعّده التقييد بقوله : « حتّى يردّ إليه حقّه » حيث إنّه ليس مغيّا بتلك الغاية ، بل هو ثابت مطلقا ، سواء ردّه إليه أم لا . إلّا أن يوجّه بأنّ المراد من الضمان لحقّه - أي : المبيع - ضمانه من حيث لزوم أداء البدل ، فتأمّل لعلّ اللّه يوفّقك إلى توفيق سالم عن المناقشة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : ماله إليه .
حاشية المكاسب — صفحة 331 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي