تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
الموصول في الجملة الأخيرة هو مطلق الثمن الجامع بين صورتي الزيادة والنقصان ، وحذفت بعد الضمير المجرور في كلّ من الموردين فيها جملة شرطيّة يضادّها في الآخر . يعني : يكون على المولى إن نقص ثمنه الذي يكون له إن زاد . وذلك لأنّه لو أريد منه أحد الأمرين من الثمن الناقص والزائد لما أمكن أن يكون هو عليه وله ، بل يكون عليه خاصّة أو له كذلك . ومنها : النبويّ المشهور : « لا يغلق الرهن عن صاحبه ، له غنمه وعليه غرمه » حيث إنّ الأوّل كالثاني مختصّ بالرهن ، ولا أقلّ من الشكّ في العموم ، خلافا لسيّدنا الأستاذ رحمه اللّه حيث فرّق بينهما بعموم الأوّل لغير الرهن ، فيستفاد منه قاعدة « من له الغنم فعليه الغرم » دون الثاني . وهو كما ترى لا وجه له . ومنها : روايتا إسحاق بن عمّار ومعاوية بن ميسرة المتقدّم ذكرهما في أوّل مسألة البيع بشرط الخيار بشرط ردّ الثمن من مسائل خيار الشرط . في الأولى منهما : « قلت : أرأيت لو كان للدار غلّة لمن يكون الغلّة ؟ قال : للمشتري ، ألا ترى أنّه لو احترقت كانت من ماله » . وفي الثانية قال له أبو الجارود : « فإنّ هذا الرجل قد أصاب في هذا المال في ثلاث سنين . قال : هو ماله . وقال : أرأيت لو أنّ الدار احترقت من مال من كانت ؟ يكون الدار دار المشتري » . ولعلّ المتتبّع يعثر على أزيد من ذلك . وهذه الروايات بعد إلغاء خصوصيّات الموارد - كما في ساير الاستقرائات - يستفاد منها قاعدة كلّية جارية في جميع الموارد . هذا ، ولي في هذه الاستفادة إشكال ، لأنّ الأخبار المتقدّمة مختلف المضمون ، إذ مفادّ الأوّلين منها أنّ من له الغنم فعليه الغرم ، ومفادّ البقيّة عكس ذلك ، وهو أنّ من عليه الغرم والضمان فله الغنم والنماء ، والنافع في المقام من حيث المعارضة مع النبويّ في الغارم والضامن هو الأوّل ، ولا يتمّ الاستقراء بمورد أو موردين . وأمّا الثاني فهو ولو تمّ الاستقراء غير نافع في مقصود الخصم من كون مادّة التعارض ضمان البايع وعدمه ، لأنّ مفادّ القاعدة على هذا أنّ الضامن للشيء نمائه يكون له ، وأمّا أنّ الضامن من هو فليطلب من دليل آخر . والنبويّ يدلّ على أنّه البايع قبل إقباض المبيع لو تلف قبل القبض ، فينتج قبل ضمّ القاعدة بالمضمون الثاني أنّ نماء المبيع قبل القبض للبايع ، فيقع التعارض بينه وبين ما دلّ على النماء للمشتري في مالك النماء أنّه البايع كما هو قضيّة النبويّ بضميمة القاعدة أو المشتري كما هو قضيّة معارضه ، فمادّة التعارض هو مالك النماء لا الضامن لتلف المبيع ، و