تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
استصحاب الخيار لأنّ الموضوع ( 4362 ) مستفاد من النصّ ، فراجع . وكيف كان ، فالقول بالتراخي لا يخلو عن قوّة ، إمّا لظهور النصّ ( 4363 ) وإمّا للاستصحاب . مسألة : لو تلف المبيع بعد الثلاثة ، كان من البايع إجماعا مستفيضا ، بل متواترا كما في الرياض 15 . ويدلّ عليه النبويّ المشهور - وإن كان في كتب روايات أصحابنا غير مسطور - : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » ، وإطلاقه كمعاقد الإجماعات يعمّ ما لو تلف في حال الخيار أم تلف بعد بطلانه ، كما لو قلنا بكونه على الفور فبطل بالتأخير ، أو بذل المشتري الثمن فتلف العين في هذا الحال . وقد يعارض النبويّ بقاعدة « الملازمة بين النماء والدرك » ( 4364 ) المستفادة من النصّ والاستقراء ( 4365 )
شرح
المتضرّر مطلقا أو خصوص العاجز عن رفع ضرره . 4362 . يعني : الموضوع للخيار هنا من لم يجئ المشتري إليه بالثمن ، ولا شكّ في بقائه في الآن اللاحق . 4363 . قد مرّ التأمّل في ظهور النصّ . ولا بأس بالاستصحاب على التحقيق من عدم دلالة الآية على اللزوم ، وحجّيته مع كون الشكّ في المقتضي ، وإلّا فلا مجال له كما لا يخفى . 4364 . طرف المعارضة للنبويّ في الحقيقة إنّما هو الدليل الدالّ على أنّ نماء المبيع لمالكه ، وهو المشتري في المقام ، وإنّما أسندت إلى القاعدة من جهة أنّها هي السبب لتحقّق ما يتوقّف عليه التعارض بينهما من وحدة الموضوع المحكوم بالحكمين المتنافيين ، إذ بدون القاعدة لا وحدة له فلا معارضة . وجه التعارض بينهما بعد هذه القاعدة : أنّ دليل كون النماء للمشتري مطلقا حتّى قبل القبض بضميمة القاعدة ينتج أنّ ضمان المبيع على المشتري ، وهو مناف لمدلول النبويّ . وكذلك النبويّ أيضا بضميمتها ينتج أنّ النماء للبايع . هذا وسيأتي الكلام في صحّة هذه المعارضة وسقمها . 4365 . الظاهر من النصّ هو النبويّ المعروف : « الخراج بالضمان » لأنّه الذي يتوهّم استفادة القاعدة الكلّية منه ، لعدم اختصاصه بمورد دون آخر . وأمّا الاستقراء فلعلّ مراده منه استقراء النصوص المتفرّقة الخاصّة في الموارد الجزئيّة ، منها : قوله عليه السّلام في رواية إسحاق بن عمّار الواردة في رهن العبد : « ثمّ قال عليه السّلام : أرأيت لو كان ثمنه - يعني العبد - مأة دينار فزاد وبلغ مأتي دينار لمن يكون ؟ قلت : لمولاه . قال : كذلك يكون عليه ما يكون له » . أقول : المراد من