تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بذل الثمن ، فلا ضرر ليتدارك بالخيار ، ولو فرض تضرّره سابقا بالتأخير فالخيار لا يوجب تدارك ذلك ، وإنّما يتدارك به الضرر المستقبل . ودعوى : أنّ حدوث الضرر ( 4348 ) قبل البذل يكفي في بقاء الخيار ، مدفوع بأنّ الأحكام المترتّبة على نفي الضرر تابعة للضرر الفعلي ، لا مجرّد حدوث الضرر في زمان ، ولا يبعد دعوى انصراف الأخبار ( 4349 ) إلى صورة التضرّر فعلا بلزوم العقد ، بأن يقال : بأنّ عدم حضور المشتري علّة لانتفاء اللزوم يدور معها وجودا وعدما . وكيف كان ، فمختار التذكرة لا يخلو عن قوّة ( 4350 ) . الرابع : أخذ الثمن من المشتري بناء على عدم سقوطه بالبذل ( 4351 ) ، وإلّا لم يحتجّ إلى الأخذ به والسقوط به ؛ لأنّه التزام فعلي ( 4352 ) بالبيع ورضا بلزومه .
شرح
العقد فيه هو الضرر الذي يحدث ويوجد باللزوم ويندفع بالخيار ، ولا ضرر كذلك مع بذل الثمن - لانتفاء أصل ضرر الصبر بالقياس إلى ما بعد زمان البذل - كي يحتاج إلى جعل الخيار لدفعه ، وانتفاء اندفاعه بالخيار بالقياس إلى ما قبله ، لأنّ ضرر الصبر فيه لا يمكن دفعه بعد وقوعه ، فلا مقتضي لثبوت الخيار حال البذل . 4348 . نظرا إلى توهّم أنّ حديث نفي الضرر يدلّ على أنّ حدوث الضرر في آن علّة لحدوث الخيار فيه وبقائه فيما بعده . وحاصل الدفع : أنّ مفادّه علّية الضرر للخيار ودورانه مداره وجودا وعدما حدوثا وبقاء ، فمجرّد حدوثه لا يكفي في بقاء الخيار ، بل لابدّ فيه من بقاء الضرر أيضا ، وإذ لا بقاء للضرر مع البذل فلا بقاء للخيار . 4349 . لعلّ غرضه من ذلك هو المناقشة فيما استحسنه بناء على الاستناد إلى الأخبار ، بأنّه مبنيّ على عدم انصرافها إلى صورة التضرّر ، وإلّا - كما لا يبعد - فلا حسن فيه أيضا ، لأنّ مفادّها حينئذ من هذه الجهة مثل مفادّ حديث نفي الضرر . وفيه : أنّ لازم ذلك عدم ثبوت الخيار بعد الثلاثة لو لم يكن في التأخير ضرر ، بل كان فيه نفع ، وهو كما ترى لا يلتزم به أحد . 4350 . بل القوّة في خلافه ، لما مرّ من الاستصحاب . 4351 . بأن كان المستند هو الأخبار الخاصّة من باب التعبّد الصرف لا من جهة التضرّر وعلّيته له . 4352 . هذه الجملة مبتدأ وخبر . يعني : لأنّه إعمال للخيار بإلزام العقد وجعله لازما ،
حاشية المكاسب — صفحة 324 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي