تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

[ مسقطات خيار التأخير ]

الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد ، حكي عن الدروس وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ، ولعلّه لعموم أدلّة الشروط . ويشكل على عدم جواز إسقاطه في الثلاثة بناء على أنّ السبب في هذا الخيار هو الضرر الحادث بالتأخير دون العقد ، فإنّ الشرط إنّما يسقط به ما يقبل الإسقاط بدون الشرط ، ولا يوجب شرعيّة سقوط ما لا يشرع إسقاطه بدون شرط ، فإن كان إجماع على السقوط ( 4345 ) بالشرط - كما حكاه بعض - قلنا به ، بل بصحّة الإسقاط بعد العقد ؛ لفحواه ، وإلّا فللنظر فيه مجال . الثالث : بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة ، فإنّ المصرّح به في التذكرة سقوط الخيار حينئذ . وقيل بعدم السقوط بذلك استصحابا . وهو حسن لو استند في الخيار إلى الأخبار ( 4346 ) ، وأمّا إذا استند فيه إلى الضرر ( 4347 ) ، فلا شكّ في عدم الضرر حال
شرح
الاشتراط - فجوازه ممنوع ، لأنّه من اشتراط زوال ما لم يوجد ، وهو غير معقول . وإن أراد منه صرف عدم الثبوت أو زواله في طرف ثبوته بعد الثبوت فالفحوى ممنوعة ، إذ لا علاقة أصلا بين عدم الثبوت أو زواله في طرفه بعد الثبوت وبين إزالة ما لم يثبت في طرف عدم ثبوته ، فضلا عن كون المناط في أحدهما أقوى منه في الآخر . 4345 . لا وجه لهذا التعبير على كلّ من تقديري كون المراد من اشتراط السقوط في العنوان اشتراط ارتفاعه في طرف عدم ثبوته ، أو اشتراط عدم ثبوته أصلا أو سقوطه وارتفاعه بعد ثبوته في طرفه ، إذ على الأوّل لا بدّ من الجزم بالبطلان وفساد الإجماع على فرض إمكان تحقّقه ، لأنّه حينئذ من جهة عدم إمكان سقوط ما لم يوجد يكون من اشتراط ما لا يمكن وجوده ، وعلى الثاني لابدّ من الجزم بالصحّة وعدم احتمال البطلان ، لأدلّة الشروط ولو لم يكن هناك إجماع . 4346 . لو لم يكن لها إطلاق يعمّ صورة البذل ، وإلّا - كما لا يبعد - فيكون حاكما على الاستصحاب . 4347 . يعني : أمّا لو كان هكذا فلا حسن فيه ، لأنّ الضرر المستند إليه عدم اللزوم قد يكون من حيث البقاء ، وأمّا حدوثه فهو مستند إلى صحّة العقد ، والمستند إلى لزومه إنّما هو بقاء الضرر ، وقد يكون من حيث الحدوث ، وجعل الخيار في الأوّل سبيلا إلى رفع الضرر الحادث ، وفي الثاني إلى دفعه والمنع عن حدوثه ، والمقام من الثاني ، حيث إنّ المستند إلى لزوم